تُوُفِّيَ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَخَمْسِمَائَةَ عَنْ تِسْعِيْنَ سَنَةٍ، وَدُفِنَ بِمَقْبَرَةِ "بَابِ حَرْبٍ" رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى. وَقَالَ ابنُ شَافِعٍ: كَانَ مَذْهَبِيًّا جَيِّدًا، وَخِلَافِيًّا مُنَاظِرًا، وَمِنْ أَهْلِ القُرْآنِ، بَقِيَ عَلَى حِفْظِهِ لِعُلُوْمِهِ إِلَى أَنْ مَاتَ، وَذَكَرَ أَنَّهُ تُوُفِّيَ يَوْمَ الخَمِيْسِ ثَامِنَ شَوَّالٍ المَذْكُورِ، وَلَهُ تِسْعُونَ سَنَةً أَوْ أَزْيَدُ.
وَقَالَ ابنُ النَّجَّارِ: دَرَسَ المَذْهَبَ عَلَى ابنِ عَقِيلٍ حَتَّى بَرَعَ فِيْهِ، وَكَانَ يَتَكَلَّمُ فِي مَسَائِلِ الخِلَافِ، وَيُفْتِي وَيُدَرِّسُ، سَمِعَ الحَدِيْثَ مِنْ أَبِي مَنْصُوْرٍ الخَيَّاطِ، وَابْنِ الطُّيُوْرِيِّ، وَأَبِي الحَسَنِ بنِ الدَّهَّانِ المُرَتِّبِ، وَحَدَّثَ بِاليَسِيْرِ. وَسَمِعَ مِنْهُ المُبَارَكُ بنُ كَامِلٍ، وَأَبُو الفَضْلِ بنُ شَافِعٍ.
١١٣ - الجُنَيْدُ بنُ يَعْقُوْبُ (١) بنِ الحَسَنِ بنِ الحَجَّاجِ بنِ يُوْسُفَ الجِيْلِيُّ، الفَقِيْهُ، الزَّاهِدُ، أَبُو القَاسِمِ بنِ أَبِي يُوْسُفَ بنِ أَبِي عَلِيٍّ. وُلِدَ سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِيْنَ وَأَرْبَعِمَائَةَ بِـ "تَوْلَمَ" (٢) مِنْ أَرْضِ "جِيْلَانَ" كَذَا ذَكَرَهُ ابنُ السَّمْعَانِيِّ عَنْهُ. وَذَكَرَ
(١) ١١٣ - الجُنَيْدُ بن يعقوب (٤٥١ - ٥٤٦ هـ):مُتَقَدِّمٌ عَنْ مَوْضِعِهِ، وَكَانَ حَقُّه أَنْ يُذْكرَ بَعْدَ التَّرَاجِمِ الثَّلَاثِ الآتِيَةِ.أَخْبَارُهُ في: مُخْتَصَرِ الذَّيْلِ عَلَى طَبَقَاتِ الحَنَابِلَةِ لابنِ نَصْرِ اللهِ (ورقة: ٢٣)، وَالمَقْصَدِ الأَرْشَدِ (١/ ٣٠٥)، وَالمَنْهَجِ الأَحْمَدِ (٣/ ١٤٤)، وَمُخْتَصَرِهِ "الدُّرِّ المُنَضَّدِ" (١/ ٢٥٨). وَيُرَاجَعُ: مُعْجَمُ ابنِ عَسَاكِرٍ (١/ ٢٢٤)، وَالوَافِي بِالوَفَيَاتِ (١١/ ٢٠٤)، وَتَارِيْخُ الإِسْلامِ (٢٣٩)، وَشَذَرَاتُ الذَّهَبِ (٤/ ١٤٢) (٦/ ٢٣٥).(٢) "تَوْلَمُ" لَمْ يَذْكُرْهَا يَاقُوْتٌ فِي "مُعْجَمِ البُلْدَانِ" وَ"جِيْلَانُ" تَقَدَّمَ ذِكْرُهَا في تَرْجَمَةِ ثَابِتِ بنِ مَنْصُوْرٍ الكِيْلِيَ (ت ٥٢٨ هـ)؛ لأنَّهُ يُقَالُ فيها: كِيْلان وَجِيْلان.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute