فَلَمَّا مَضَى مَاتَ الحَدِيْثُ بِمَوْتِهِ … فَأَكْرِمْ بِهِ أَكْرِمْ بِه ثُمَّ أَكْرِمِ
لَقَدْ مَاتَ مَحْمُوْدًا سَعِيْدًا وَلَمْ نَجِدْ … لَهُ خَلَفًا فَاتْبَعْ مَقَالِي وَسَلِّمِ
هَنِيْئًا لَهُ مِنْ حَاكِمٍ متَثَبِّتٍ … غَزِيْرِ النَّدَى سَهْلٍ لِعَافِيْهِ مُكْرِمِ
فَتًى صِيْغَ مِنْ فِقْهٍ بَلِ الفِقْهُ صَوْغُهُ … حَفِيٌّ بِإِيْضَاحِ الدَّلَائِلِ قَيِّمِ
عَلِيْمٌ بِمَنْسُوْخِ الحَدِيْثِ وَفِقْهِهِ … وَنَاسِخِهِ بَحْرٌ مِنَ العِلْمِ مُفْعَمِ
لَقَدْ عَظُمَتْ فِي المُسْلِمِيْنَ رَزِيَّةٌ … غَدَاةَ نَعَى النَّاعُوْنَ أَوْرَعَ مُسْلِمِ
فَمَنْ ذَا الَّذِي يُؤْتَى فَيُسْأَلُ بعْدَهُ … وَمَنْ ذَا تُرَى يَجْلُو دُجَى كُلِّ مُبْهَمِ
فَقَدْنَاهُ شَيْخًا عَالِمًا ذَا نَزَاهَةِ … حَيِيًّا سَخِيًّا ذَا أَيَادٍ وَأَنْعُمِ
وَهَا سُدَّةُ التَّدْرِيْسِ مِنْ بَعْدِهِ وَهَى … مَشِيْدُ عَلَاهَا الشَّامِخِ المُتَسَنَّمِ
وَجَاوَرَ بَعْدَ المَوْتِ قَبْرَ ابنِ حَنْبَلٍ … إِمَامٍ إِلَيْهِ الزُّهْدُ يُنْمَى وَيَنْتَمِي
وَمَا خَابَ مَنْ أَمْسَى مُجَاوِرَ قَبْرِهِ … فَحَطَّ رِحَالَ الشَّوْقِ ثَمَّ وَخَيَّمِ
وَهِيَ طَوِيْلَةٌ.
وَمِنْ فَتَاوَى الشَّيْخِ تَقيِّ الدِّيْنِ الزَّرِيْرَانِيُّ المَعْرُوْفَةِ: أَنَّ مَنْ أَغْرَى ظَالِمًا بِأَخْذِ مَالِ إِنْسَانٍ، وَدَلَّهُ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ الضَّمَانُ بِذلِكَ (١).
وَمِنَ المُعِيْدِيْنَ عِنْدَهُ بِـ "المُسْتَنْصِرِيَّةِ":
٥٣٦ - جَمَالُ الدِّيْن القَيْلَوِيُّ (٢)، خَطِيْبُ جَامِعِ المَنْصُوْرِ، كَانَ يُنافِسُهُ فِي
(١) جَاءَ فِي هَامِشِ (أ) ابنِ حُمَيْدٍ النَّجْدِيِّ: "هَذَا المَذْهَبُ، وَهِيَ بِعَيْنِهَا عِبَارَةُ "المُنْتَهَى" وَلَعَلَّ المُصَنِّفَ إِنَّمَا ذَكَرَهَا؛ لأنَّهُ لَمْ يَذْكُرْهَا أَحَدٌ قَبْلَهُ، ثُمَّ تَبِعَهُ عَلَيْهَا الأصْحَابُ فَصَارَتْ هِيَ المَذْهَبُ".
(٢) ٥٣٦ - جَمَالُ الدِّيْنِ القَيْلَوِيُّ (؟ -؟): =