وَأَنْظِمُهُ عُقُوْدًا مِنْ دُمُوْعِي … فَتَنْثُرَهُ المَحَاجِرُ وَالجُفُوْنُ
وَأَبْتَكِرُ المَعَانِي فِي هَوَاكُمْ … وَفِيْكُمْ كُلُّ قَافِيَةٍ تَهُوْنُ
وَأَعْتَنِقُ النَّسِيْمَ لأَنَّ فِيْهِ … شَمَائِلَ مِنْ مَعَاطِفِكُمْ تَبِيْنُ
وَأَسْأَلُ عَنْكُمُ النَّكْبَاءَ سِرًّا … وَسِرُّ هَوَاكُمُ عِنْدِي مَصُوْنُ
وَكَمْ لِي فِي مَحَبَّتِكُمْ غَرَامٌ … وَكَمْ لِي فِي الغَرَامِ بِكُمْ فُنُوْنُ
٥١٥ - وَفِي ثَالِثِ ذِيْ القَعْدَةِ (١) سَنَةَ ثَمَانِ عَشْرَةَ أَيْضًا: تُوُفِّيَ الفَقِيْهُ الفَاضِلُ: بُرْهَانُ الدِّيْنِ أَبو إِسْحَقَ (٢) إِبْرَاهِيْمُ بْن الشَّيْخِ عِمَادِ الدِّيْنِ عَبْدِ الحَافِظِ بْنِ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ الحَمِيْدِ بنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، قَاضِي "القُدُسَ" الحَنْبَلِيُّ، وَدُفِنَ بِتُرْبَةِ الشَّيْخِ مُوَفَّقِ الدِّيْنِ، وَكَانَ مِنْ أَبْنَاءِ السَّبْعِيْنِ. حَضَرَ عَلَى خطِيْبِ مَرْدَا بِـ "نَابُلُسَ"، وَأَقَامَ بِـ "دِمَشْقَ"، وَتَفَقَّهَ بِهَا، وَسَمِعَ، وَكَتَبَ بِخَطِّهِ كَثِيْرًا. وَكَانَ عَدْلًا، وَفَقِيْهًا فِي المَدَارِسِ، منْ أَهْلِ الدِّيْنِ وَالعَفَافِ وَالفَضِيْلَةِ، وَكَانَ كَثِيْرَ السُّكُوْتِ، قَلِيْلَ الكَلَامِ، وَلَهُ قَصيْدَةٌ حَسَنَةٌ رَثَى بِهَا الشَّيْخَ شَمْسَ الدِّيْنِ
(١) في (ط): "العقدة" تَحْرِيْفُ طِبَاعَةٍ.(٢) ٥٠٢ - ابْنُ عَبْدِ الحَافِظِ: (؟ -٧١٨ هـ):أَخبَارهُ فِي: مُخْتَصَرِ الذَّيْلِ عَلَى طَبَقَاتِ الحَنَابِلَةِ لاِبْنِ نَصْرِ اللهِ (وَرَقَة: ٩٥)، وَالمَقْصَدِ الأَرْشَدِ (٢/ ٢٣١)، وَالمَنْهَجِ الأَحْمَدِ (٥/ ١٠)، وَمُخْتَصَرِهِ "الدُّرِ المُنَضَّدِ" (٢/ ٤٦٦). وَيُرَاجَعُ: المُقْتَفَى لِلْبِرزَالِيُّ (٢/ وَرَقَةَ: ٢٨٩)، وَمُعْجَمُ الشُّيُوْخِ (١/ ١٣٨)، وَالمُعْجَمُ المُخْتَصُّ (٥٥)، وَالدُّرَرُ الكَامِنَةُ (١/ ٣٤)، وَالشَّذَرَاتُ (٦/ ٤٨) (٨/ ٨٧)، أَخُوْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الحَافِظِ الَّذِي تَقَدَّمَ اسْتِدْرَاكُهُ فِي وَفَيَاتِ سَنَةِ (٧١٢ هـ) وَذَكَرْنَا هُنَاكَ فَوائِدَ عَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute