قَالَ الذَّهَبِيُّ: كَانَ عَالِمًا فَاضِلًا، مَلِيْحَ المُحَاضَرَةِ، كَرِيْمَ النَّفْسِ، مُعَظَّمًا، جلِيْلًا. حَدَّثَنَا بِـ "دِمَشْقَ" وَ"بَعْلَبكَّ" وَجَمَعَ تَارِيْخًا حَسَنًا، ذَيَّلَ بِهِ عَلَى "مِرْآةِ الزَّمَانِ" (١) وَاخْتَصَرَ "المِرْآةَ" (٢). قَالَ: وَانْتَفَعْتُ بِتَارِيْخِهِ، وَنَقَلْتُ مِنْهُ فَوَائِدَ جَمَّةً، وَقَدْ حَسُنَتْ في آخِرِ عُمُرِهِ حَالَتُهُ، وَأَكْثَرَ مِنَ العُزْلَةِ وَالعِبَادَةِ، وَكَانَ مُقْتَصِدًا فِي لِبَاسِهِ وَزِيَّةِ، صَدُوْقًا فِي نَفْسِهِ، مَلَيْحَ الشَّيْبَةِ، كَثِيْرَ الهَيْبَةِ، وَافِرَ الحُرْمَةِ، رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى.
٥٢٦ - مُحَمَّدُ بنُ مُسَلَّم (٣) بنِ مالِكِ بنِ مَزْرُوْعِ بنِ جَعْفَرٍ الزَّيْنِيُّ، الصَّالِحِيُّ،
(١) "مِرْآةُ الزَّمَانِ فِي تَارِيخِ الأَعْيَانِ"، مِنْ تَأْلِيْفِ أَبِي المُظَفَّرِ يُوْسُفَ بْن قَزَاوَغْلِي المَعْرُوفُ بِـ "سِبْطِ ابْنِ الجَوْزِيِّ (ت: ٦٥٤ هـ) وَالذَّيْلُ علَيهِ هَذَا طُبِعَ فِي الهِنْد "حَيْدَر آبَاد" سَنَةَ (١٣٨٠ هـ) بَعْضُ أَجزَائِهِ، ثُم أُعِيْدَ طَبْعُهُ فِي "القَاهِرَةِ" سَنَةَ (١٤١٣ هـ).(٢) مُخْتَصَرُ المِرْآةِ مَا زَالَ مَخْطُوْطًا، وَنُسِبَ إِلَى القُطْبِ اليُونِيْنِيِّ كِتَابٌ حَافِلٌ فِي مَنَاقبِ الشَّيْخِ عَبْدِ القَادِرِ الجِيْلَانِيِّ اسْمُهُ: "الشَّرَفُ البَاهِرِ. . ." فِي دَارِ الكُتُبِ المِصْرِيَّةِ كَذَا فِي فَهَارِسِهَا، وَلَمْ أَطَّلِع عَلَيْهِ بَعْدُ، وَلَا أَسْتَطِيْعُ الجَزْمَ بِصِحَّةِ نِسْبَتِهِ إِلَيْهِ حَتَّى أَقِفَ عَلَيْهِ. وَلَهُ "مَشْيَخَةٌ" ذَكَرَهَا الحَافِظُ ابنُ حَجَرٍ فِي المَجْمَعِ المُؤَسِّسِ (١/ ٤٧١).(٣) ٥٢٦ - ابْنُ مُسَلَّمٍ الزَّيْنِيُّ (٦٦٢ - ٧٢٦ هـ):أَخْبَارُهُ فِي: مُخْتَصَرِ الذَّيْلِ عَلَى طَبَقَاتِ الحَنَابِلَةِ لاِبْنِ نَصْرِ اللهِ (وَرَقَة: ٩٦) وَالمَقْصَدِ الأَرْشَدِ (٢/ ٥٠٩)، وَالمَنْهَجِ الأَحْمَدِ (٥/ ١٨)، وَمُخْتَصَرِهِ "الدُّرِّ المُنَضَّدِ" (٢/ ٤٧٣). وَيُرَاجَعُ: المُعْجَمُ المُخْتَصُّ (٢٦٤)، وَمُعْجَمُ الشُّيُوْخِ (٢/ ٢٨٢)، وَمِنْ ذُيُولِ العِبَرِ (١٤٨)، وَالمُعِيْنُ فِي طَبَقَاتِ المُحَدِّثِيْنَ (٢٣٦)، وَتَذْكِرَةُ الحُفَّاظِ (٤/ ١٥٠٥). وَبَرنَامِجُ الوَادِي آشِي (١٣٧)، وَتارِيْخُ ابنِ الجَزَرِيِّ (٢/ ١٦٢)، وَالوَافِي بِالوَفَيَاتِ (٥/ ١٩)، وَأَعْيانُ العَصْرِ (٥/ ٢٦٣)، والبِدَايَةُ وَالنِّهَايَةُ (١٤/ ١٢٦)، وَتَارِيْخُ ابنِ =
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute