وَلَهُ نَظْمٌ حَسَنٌ، وَخَطٌّ مَلِيْحٌ، وَدَرَّسَ بِـ "المُسْتَنْصِرِيَّةِ" بَعْدَ شَيْخِهِ الزَّرِيْرَانِيِّ (٢)، وَكَانَ مِنْ فُضَلَاءِ أَهْلِ "بَغْدَادَ".
تُوُفِّيَ أَبُو عَبْدِ اللهِ بنُ البَرِزْبِيِّ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَثَلَاثِيْنَ وَسَبْعِمَائَة بِـ "بَغْدَادَ".
وَكَذلِكَ كَانَ وَالِدُهُ أَبُو الفَضْلِ إِمَامًا، عَالِمًا، مُفْتِيًا، صَالِحًا (١).
٥٦٥ - وتُوُفِّيَ فِي جُمَادَى الأُوْلَى مِنَ السَّنَةِ أَيْضًا: نَصِيْرُ الدِّيْنِ أَحْمَدُ (٢) بنُ عَبْدِ السَّلَامِ بنِ تَمِيْم بنِ أَبِي نَصْرِ بنِ عَبْدِ البَاقِي بنِ عُكْبَرٍ البَغْدَادِي، المُعَمَّرُ بِـ "بَغْدَادَ"، عَنْ خَمْسٍ وَتِسْعِيْن سَنَةً. وَدُفِنَ بِـ "بَابِ حَرْبٍ".
سَمِعَ الكَثِيْرَ مِنْ عَبْدِ الصَّمَد بنِ أَبِي الجَيْشِ، وَابْنِ وَضَّاحٍ، وَابْنِ أَبِي الدِّيْنَةِ (٣)، وَابْنِ الدَّبَّابِ وَطَبَقَتهم. وَحَدَّثَ، سَمِعَ مِنْهُ خَلْقٌ، وَتَفَقَّهَ، وَأَعَادَ بِـ "المَدْرَسَةِ البَشِيْرِيَّةِ" للحَنَابِلَةِ، وَأَضَرَّ فِي آخِرِ عُمُرِهِ، وَانْقَطَعَ فِي بَيْتِهِ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى.
وَذَكَرَ: أَنَّهُ مِنْ أَوْلَادِ عُكْبَرٍ الَّذِي تَابَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ مِنْ قَطْعِ الطَّرِيْقِ، لِرُؤْيَتِهِ عُصْفُوْرًا يَنْقُلُ رُطَبًا مِنْ نَخْلَةٍ حَامِلٍ إِلَى أُخْرَى حَائِلٍ، فَصَعَدَ فَنَظَرَ، فَإِذَا هُوَ بِحَيَّةٍ عَمْيَاء، وَالعُصْفُوْرُ يَأْتِيْهَا بِرِزْقِهَا، فَتَابَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ. وَذَكَرَهُ
(١) لَمْ أَقِفْ عَلَى أَخْبَارِهِ.(٢) ٥٦٥ - نَصِيْرُ الدِّيْن بنُ عُكْبَرٍ (٦٤٠ - ٧٣٥ هـ):أَخْبَارُهُ فِي: مُخْتَصَرِ الذَّيْلِ عَلَى طَبَقَاتِ الحَنَابِلَةِ لابْنِ نَصْرِ اللهِ (وَرَقَة: ١٠٩)، وَالمَنْهَجِ الأَحْمَدِ (٥/ ٦٣)، وَمُخْتَصَرِهِ "الدُّرِّ المُنَضَّدِ" (٢/ ٤٩٢). وَيُرَاجَعُ: الوَافِي بِالوَفَيَاتِ (٧/ ٦١)، وَمُنْتَخَبُ المُخْتَارُ (٣١)، والشَّذَرَاتُ (٦/ ١٠٩) (٨/ ١٩١)، وَتَارِيْخُ عُلَمَاءِ المُسْتَنْصِرِيَّةِ (١٦٤، ١٦٧، ٣٦٨).(٣) في (ط): "الدَّنِيَّة".
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute