وَهُمُ الَّذِيْنَ بِهِمْ يَفُوْزُ مُحِبُّهُمْ … يَوْمَ المَعَادِ وَكُلُّ ذُخْرٍ يَنْفَعُ
قَالَ ابنُ الجَوْزِيِّ: تُوُفِّيَ فِي جُمَادَى الآخِرَةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِيْنَ وَخَمْسِمَائَةَ. وَدُفِنَ بِمَقْبَرَةِ "بَابِ حَرْبٍ" وَفِي "تَارِيْخِ ابنِ القَطِيْعِيِّ" أَنَّهُ تُوُفِّيَ لَيْلَةَ الإِثْنَيْنِ لِخَمْسَ عَشْرَةَ لَيْلَةٍ مَضَتْ مِنْ جُمَادَى الأُوْلَى مِن السَّنَةِ المَذْكُوْرَةِ، وَذَكَرَ ابنُ النَّجَّارِ - عَنِ عُمَرَ القُرَشِيِّ - أَنَّهُ تُوُفِّيَ يَوْمَ الأَحَدِ ثَانِي عَشَرَ جُمَادَى الأُوْلَى.
١٣١ - مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ (١) بنُ عَلِيِّ بنِ عَبْدِ اللهِ الأَبْرَادِيُّ، البَغْدَادِيُّ، الفَقِيْهُ، أَبُو الحَسَنِ بنِ أَبِي البَرَكَاتِ، وَقَدْ سَبَقَ ذِكْرُ أَبِيْهِ.
تَفَقَّهَ عَلَى ابنِ عَقِيْلٍ. وَسَمِعَ مِنْهُ، وَمِنْ أَبِيْهِ أَبِي البَرَكَاتِ، وَأَبِي الحَسَنِ بنِ الفَاعُوْسِ. وَحَدَّثَ بِاليَسِيْرِ. سَمِعَ مِنْهُ أَبُو الفَضْلِ بنُ شَافِعٍ.
وَتُوُفِّيَ يَوْمَ الجُمُعَةِ خَامِسَ شَعْبَانَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِيْنَ وَخَمْسِمَائَةَ، وَدُفِنَ عِنْدَ "بَابِ المُخْتَارَةِ" (٢). أَرَّخَ وَفَاتَهُ: صَدَقَةُ بنُ الحُسَيْنِ، وَابْنُ نُقْطَةَ،
(١) ١٣١ - أَبُو الحَسَنِ بنُ الأَبْرَادِيِّ (؟ - ٥٥٤ هـ).أَخْبَارُهُ فِي: مُخْتَصَرِ الذَّيْلِ عَلَى طَبَقَاتِ الحَنَابِلَةِ لابنِ نَصْرِ اللهِ (ورقة: ٢٥)، وَالمَقْصَدِ الأَرْشَدِ (٢/ ٣٥٠)، وَالمَنْهَجِ الأَحْمَدِ (٣/ ١٦٣)، وَمُخْتَصَرِهِ "الدُّرِّ المُنَضَّدِ" (١/ ٢٦٥). وَيُرَاجَعُ: تَكْمِلَةُ الإِكْمَالِ (١٦٤١)، وَذَيْلُ تَارِيْخِ بَغْدَادَ لابنِ الدُّبَيْثِيِّ (١/ ٩٤)، وَالشَّذَرَاتُ (٦/ ٢٨٧)، تَقَدَّمَ ذِكْرُ أَبِيْهِ فِي وَفَيَاتِ سَنَةِ (٥٣١ هـ)، وَسَيَأْتِي ابنُهُ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ (ت: ٦١٢ هـ) فِي اسْتِدْرَاكِنَا عَلَى المُؤَلِّفِ، وَيُرَاجَعُ: هَامِشُ تَرْجَمَةِ أَبِيْهِ. قَالَ ابْنُ الدُّبَيْثِيِّ: "كَانَ يَسْكُنُ بِالبَدْرِيَّةِ".(٢) المُخْتَارَةُ مَحِلَّةٌ كَبِيرَةٌ بـ "بَغْدَادَ" بِالجَانِبِ الشَّرْقِيِّ مِنْهَا، بَيْنَ "بَابِ أَبْرَز" وقَرَاحِ القَاضِي وَ"المُقْتَدِيَّةِ". يُرَاجَعُ: مُعْجَمُ البُلْدَانِ (٥/ ٨٤)، وَبِـ "بَابِ أَبْرِز" مَقْبَرَةٌ مَشْهُوْرَةٌ. تَقَدَّمَ =
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute