وَعَلَيْكَ بِالخُلُقِ الجَمِيلِ فَإِنَّهُ … مِنْ كُلِّ شَيْءٌ يُقْتَنَى لَكَ أَنْفَعُ
وَتَجَنَّبِ الدُّنْيَا وَكُنْ مُتَقَنِّعًا (١) … فَالحُرُّ يَرْضَى بِالقَلِيْلِ وَيَقْنَعُ
وَخُذِ الكِتَابَ بِقُوَّةٍ وَاعْمَلْ بِمَا … أَمَرَ المُهَيْمِنُ فَهْوَ حَقٌّ يُتْبَعُ
وَاسْلُكْ سَبِيْلَ رَسُوْلِهِ فِي أَمْرِهِ … تَنْجُو بِهِ فَهُوَ الطَّرِيْقُ المَهْيَعُ
وَاعْلَمْ بِأَنَّ اللهَ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ … إِلَيْهِ مَصِيْرُنَا وَالمَرْجِعُ
حَيٌّ قَدِيْمٌ وَاحِدٌ مُتَنَزِّهٌ … صَمَدٌ تَذِلُّ لَهُ الرِّقَابُ وَتَخْضَعُ
مُتَكَلِّمٌ عَدْلٌ جَوَادٌ مُنْعِمٌ … بِالقِسْطِ يُعْطِي مَنْ يَشَاءُ وَيَمْنَعُ
ذُو العَرْشِ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ سَرِيْرَةٌ … مِنَّا وَيَعْلَمُ مَا نَقُوْلُ وَيَسْمَعُ
فِي الحَشْرِ يَظْهَرُ لِلْعِبَادِ بِلُطْفِهِ … كُلٌّ يَذِلُّ لَهُ وَكُلٌّ يَضَرَع (٢)
بِالعَدْلِ يَحْكُمُ فِي القِيَامَةِ بَيْنَنَا … وَنَبِيُّنَا فِيْنَا إِلَيْهِ يَشْفَعُ
خَيْرُ البَرِيَّةِ بَعْدَهُ صِدِّيْقُهُ … هُوَ فِي الخِلَافَةِ سَابِقٌ مُسْتَتْبِعُ
وَكَذلِكَ الفَارُوْقُ أَكْرَمُ صَاحِبٍ … مِنْ بَعْدِهِ حَبْرٌ جَوَادٌ سَلْفَعُ
وَمُجَهِّزُ الجَيْشِ العَظِيْمِ وَمَنْ ثَوَى … مُسْتَسْلِمًا فِي الدَّارِ وَهُوَ يُبَضِّعُ
وَحَبِيْبُهُ وَنَسِيْبُهُ وَصَفِيُّهُ … وَحُسَامُهُ ذَاكَ البَطِيْنُ الأَنْزَعُ
لَهُمْ المَنَاقِبُ وَالمَوَاهِبُ وَالعُلَى … وَهُمْ الصَّوَاحِبُ (٣) وَالنُّجُوْمُ الطُّلَعُ
(١) فِي المَنْهَجِ الأَحْمَدِ: "متعففا" وَيُصَحِّحُ المُثْبَتَ مَا جاء في آخرِ البَيْتِ: "وَيَقْنَعُ".
(٢) في (ط): "وَيَخْضَعُ".
(٣) في (ط): "هُم والصَّواحِبُ"، ولا أَظُنُّ أَنَّ هَذَا الجَمْعَ يَصْلُحُ لِمَا أرَادَ الشَّاعِرُ؟! إِلَّا إِنْ أَرَادَ نِسَاءَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -؟! وَالعِبَارَةُ مُشْكِلَةٌ.