وَذَكَرَ السِّلَفِيُّ فِي "مُقَدِّمَتِهِ لإِمْلَاءِ الاسْتِذْكَارِ": أَنَّ مَذْهَبَ أَبِي عُمَرَ بنِ عَبْدِ البَرِّ (١) وَعَامَّةِ حُفَّاظِ الأَنْدَلُسِ الجَوَازُ فِيْمَا يُجَازُ قَوْلُ (ثَنَا) وَ (أَنَا)، أَوْ مَا شَاءَ المُجَازُ مِمَّا يَقْرُبُ مِنْهُ. قَالَ: بِخِلَافِ مَا نَحْنُ وَأَهْلُ المَشْرِقِ عَلَيْهِ مِنْ إِظْهَارِ السَّمَاعِ وَالإِجَازَةِ، وَتَمْيِيْزِ أَحَدُهُمَا عَنِ الآخَرِ بِلَفْظٍ لَا إِشْكَالَ فِيْهِ.
وَقَدْ صَنَّفَ بَعْضُ المُحَدِّثِيْنَ المُتَأَخِّرِيْنَ فِي جَوَازِ إِطْلَاقِ: "حَدَّثَنَا" وَ"أَخْبَرَنَا" فِي الإِجَازَةِ "جُزْءًا".
١٢٠ - حَمْدُ (٢) بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (٣) بنِ مُحَمَّدِ بنِ نَجَا بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدِ الأَزَجِيُّ، القَاضِي، أَبُو عَلِيِّ بنُ شَاتِيْلٍ. سَمِعَ مِنْ أَبِي مُحَمَّدٍ التَّمِيْمِيِّ، وَنَصْرِ بنِ البَطِرِ، وَابْنِ طَلْحَةَ النَّعَّالِيِّ، وَأَبِي بَكْرِ بنِ سَوْسَنٍ، وَشَيْخِ الإِسْلَامِ الهَكَّارِيِّ - وَسَمِعَ مِنْهُ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِيْنَ وَأَرْبَعِمَائَةَ، كَذَا ذَكَرَهُ القَطِيْعِيُّ. وَفِيْهِ نَظَرٌ - وَغَيْرِهِمْ. وَتَفَقَّهَ عَلَى أَبِي الخَطَّابِ الكَلْوَذَانِيِّ، وَوَلِيَ القَضَاءَ
(١) حَافِظُ الأنْدَلُسِ الإِمامُ المَشْهُوْرُ يُوْسُفُ بنُ عبد اللهِ، أَبُو عُمَرَ النَّمَرِيُّ (ت: ٤٦٣ هـ).(٢) في (ط): "أحمد" مخالفٌ للأُصُوْلِ كُلِّهَا.(٣) ١٢٠ - القَاضِي أَبُو علِيٍّ بنُ شَاتِيْلٍ: (؟ - ٥٤٨ هـ).أَخْبَارُهُ في: مُخْتَصَرِ الذَّيْلِ عَلَى طَبَقَاتِ الحَنَابِلَةِ لابنِ نَصْرِ اللهِ: ورقة (٢٣) وَالمَقْصَدِ الأَرْشَدِ (١/ ١٢٦)، وَالمَنْهَجِ الأَحْمَدِ (٣/ ١٤٨)، وَمُخْتَصَرِهِ "الدُّرُّ المُنَضَّدِ" (١/ ٢٦٠) وَفِيْهَا جَمِيْعًا "أَحْمَدُ"، وَيُرَاجَعُ: مُعْجَمُ ابنِ عَسَاكِرِ (٣٠٤)، وَتَارِيْخُ الإِسْلامِ (٥٥٩) ذَكَرَهُ فِي المُتَوَفِّيْنَ في عَشْرِ الأَرْبَعِيْنَ وَخَمْسِمَائة ظَنًّا لَا يَقِيْنًا، وَالوَافِي بِالوَفَيَاتِ (١٥٨١٣)، وَالشَّذرَاتُ (٤/ ١٤٧) (٦/ ٢٤٤).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute