سَدِيْدٌ فِي الفَتْوَى. قَالَ أَبُو شَامَةَ: قِيْلَ لَهُ يَوْمًا فِي مَجْلِسِ وَعْظِهِ: مَا تَقُولُ فِي أَهْلِ البَيْتِ؟ قَالَ: قَدْ أَعْمَوْنِي، وَكَانَ أَعْمَشَ، أَجَابَ عَنْ بَيْتِ نَفْسِهِ، وَقِيْلَ لَهُ يَوْمًا: بِأَيِّ شَيءٍ تَعْرِفُ المُحِقَّ مِنَ المُبْطِلِ؟ قَالَ: بِلَيْمُوْنَةٍ، أَرَادَ: مَنْ تَخَضَّبَ يَزُوْلُ خِضَابُهُ بِلَيْمُوْنَةٍ.
وَقَالَ ابنُ البُزُوْرِيِّ: وَعَظَ يَوْمًا، فَقَالَ لَهُ شَخْصٌ: مَا سَمِعْنَا بِمِثْلِ هَذَا، فَقَالَ: لَا شَكَّ يَكُوْنُ هَذَيَانَ، وَكَانَ لَهُ نَوَادِرُ كَثيرَةٌ، وَحَدَّثَ، وَسَمِعَ مِنْهُ جَمَاعَةٌ، مِنْهُمُ: ابْنُ القَطِيْعِيِّ، وَرَوَى عَنْهُ ابْنُ الدُّبَيْثِيِّ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ الغَزَّالِ الوَاعِظِ، وَابْنُ خَلِيْلٍ (١)، وَأَجَازَ لِمُحَمَّدِ بنِ يَعْقُوْبَ بْنِ أَبِي الدِّيْنَةِ.
وَتُوُفِّيَ لَيْلَةَ الأَرْبِعَاءِ خَامِسِ عِشْرِيْنَ شَوَّالٍ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَتِسْعِينَ وَخَمْسِمَائَةَ، وَصُلِّيَ عَلَيْهِ مِنَ الغَدِ بِمَدْرَسَةِ وَالِدِهِ، وَحَضَرَ خَلْقٌ كَثِيرٌ، وَدُفِنَ بِمَقْبَرَةِ الحَلْبَةِ (٢) عِنْدَ عَبْدِ الدَّائِمِ الوَاعِظِ الَّذِي تُنْسَبُ المَقْبَرَةُ إِلَيْهِ، رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى.
٢١٨ - طَلْحَةُ بنُ مُظَفِّرِ (٣) بنِ غَانِمِ بنِ مُحَمَّدٍ العَلْثِيُّ، الفَقِيْهُ، الخَطِيْبُ،
(١) جَاءَ فِي مُعْجَمِ ابنِ خَلِيْلٍ: "أَخْبَرَنَا الإِمَامُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الوَهَّابِ بنُ الإِمَامِ الزَّاهِدِ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ القَادِرِ بنِ أَبِي صَالِحِ الجِيْلِيُّ، الفَقِيْهُ، الحَنْبَلِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِـ "بَغْدَادَ" قُلْتُ لَهُ: أَخْبَرَكُمْ أَبُو غَالِبٍ. . .".(٢) في (ط): "الجلَبة".(٣) ٢١٨ - طَلْحَةُ العَلْثِيُّ: (؟ - ٥٩٣ هـ):أَخْبَارُهُ فِي: مُخْتَصَرِ الذَّيلِ عَلَى طَبَقَاتِ الحَنَابِلَةِ لابنِ نَصْرِ اللهِ (ورقَة: ٤٥)، =
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute