وَعَدَّهُ أَبُو الفَتْحِ بنُ عَبْدُوْسٍ مِنْ شُيُوْخِهِ وَشُيُوْخِ حَرَّانَ وَفُقَهَائِهَا وَعُلَمَائِهَا.
قَالَ ابنُ القَطِيْعِيِّ: حَدَّثَ فِتْيَانُ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَخَمْسِيْنَ وَخمْسِمَائَةَ، وَدَخَلْتُ "حَرَّانَ" سَنَةَ سِتٍّ وَسِتِّينَ وَخَمْسِمَائَةَ، فَسَأَلْتُ عَنْهُ فَقَالُوا: تُوُفِّيَ عَنْ قَرِيْبٍ - رَحِمَهُ اللهُ -.
قُلْتُ: وَفِيْهِ أَيْضًا نَظَرٌ؛ فَإِنَّ الشَّيْخَ فَخْرَ الدِّينِ بنِ تَيْمِيَّةَ ذَكَرَ أَنَّهُ لَازَمَ أَبَا الحَسَنِ بنَ عَبْدُوْسٍ بَعْدَ مَوْتِ فُتْيَانَ هَذَا، وَهَذَا يُشْعِرُ بِتَقَدُّمِ وَفَاتِهِ عَلَى وَفَاةِ ابنِ عَبْدُوْسٍ، وَيُمْكِنُ أَنَّهُ أَرَادَ مُلَازَمَتَهُ لابنِ عَبْدُوْسٍ كَانَتْ بَعْدَ مُلَازَمَتِهِ لِفِتْيَانَ، لَا بَعْدَ مَوْتِهِ، وَاللهُ أَعْلَمُ.
١٥٥ - عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ (١) بنِ أَحمَدَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ نَصْرِ بنِ الخَشَّابِ البَغْدَادِيُّ،
= ابنُ بُنْدَارٍ (٤٩٧ هـ). أَخْبَارُ يَحْيَى كَثِيْرَةٌ، مِنْهَا في الكَامِلِ فِي التَّارِيْخِ (١١/ ٣٦٦)، وَسِيَرِ أَعْلامِ النُّبَلَاءِ (٢٠/ ٥٠٥)، وَتَارِيْخِ ابنِ الوَرْدِيِّ (٢/ ١٢١)، وَالبِدَايَةِ وَالنِّهَايَةِ (١٢/ ٢٦٤)، وَحُسْنِ المُحَاضَرَةِ (٢/ ٢٣٣)، وَالشَّذَرَاتِ (٤/ ٢١٨).ولَعَلَّ منَ الحَنابِلَةِ - أيضًا - في وَفَيَاتِ هَذِهِ السَّنَةِ:- أَحْمَدُ بنُ إِبْرَاهِيمَ بنِ أَحْمَدَ بنِ مَالِكٍ، أَبُو بَكْرِ بنِ أبي إِسْحَقَ العَاقُولِيُّ، الأَزَجِيُّ، الوَزَّانُ، سَمِعَ مِنَ الحُسَيْنِ بنِ عَلِيِّ بنِ البُسْرِيِّ. وَعَنْهُ أَبُو سَعْدٍ السَّمْعَانِيُّ، وَأَحْمَدُ بنُ أَحْمَدَ البَنْدَنِيْجِيُّ. ذَكَرَهُ الحَافِظُ الذَّهَبِيُّ فِي تَارِيْخِ الإِسْلامِ (٢٤٢). فَأهْلُ بَابِ الأَزَجِ حَنَابِلَةٌ غَالِبًا.(١) ١٥٥ - أَبُو مُحَمَّدِ بن الخَشَّابِ: (٤٩٢ ظَنًّا - ٥٦٧ هـ):إمَامُ اللُّغَةِ وَالنَّحْوِ المَشْهُوْرُ، عَلَّامَةُ وَقْتِهِ، وَسِيْبَوَيْهِ زَمَانِهِ، أَحَدُ الأَرْبَعَةِ المَشَاهِيْرِ في "بَغْدَادَ" "ابنُ الخَشَّابِ"، و"ابنُ الدَّهَّان"، وَ"ابنُ الشَّجَرِيِّ، وَ"ابنُ الجَوَالِيْقِيِّ". أَخْبَارُهُ فِي: مَنَاقِبِ الإِمَامِ أَحْمَدَ (٦٤١)، ومُخْتَصَرِ الذَّيْلِ عَلَى طَبَقَاتِ =
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute