الدَّوَامِ مَا لَا يَفْتَقِرُ فِي الابْتِدَاءِ. وَأَمَّا الأُضْحِيَةُ وَتَفْرِيْقُهُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الوَقْفِ بِالمُشَارَكَةِ فِيْهَا دُوْنَ الوَقْفِ: فَالَوَقْفُ أَيْضًا قَد يَدْخُلُهُ المُشَارَكَةُ، بِأَنْ يَقِفَ عَلَى نَفْسِهِ، أَوْ يَقِفَ مَسْجِدًا وَيُصَلِّي فِيْهِ مَعَ النَّاسِ، وَنَحْوِ ذلِكَ. وَأَمَّا تَفْرِيْقُهُ بِجَوَازِ الإِبدَالِ فِي الأُضْحِيَةِ بِأَنْفَعَ مِنْهَا دُوْنَ الوَقْفِ، فَيُقَالُ: وَالوَقْفُ فِيْهِ رِوَايَةٌ أُخْرَى عَنْ أَحْمَدَ بِجَوَازِ الإبْدَالِ كَالأُضْحِيَةِ، فَلِمَنْ نَصَرَ هَذَا القَوْلَ أَنْ يَنْتَصِرَ لِهَذِهِ، فَلَا يَبْقَى بَيْنَهُمَا فَرْقٌ. وَاللهُ أَعْلَمُ.
٦٩ - مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَد (١) بنِ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَد بنِ الغَازِيْ البَدْلِيْسِيُّ، أَبُو الحَسَنِ، أَحَدُ الفُقَهَاءِ الأَعْيَانِ. اشْتَغَلَ قَدِيْمًا عَلَى أَبِي الحَسَنِ الآمِدِيِّ (٢) بـ "آمِدَ"، وَلَازَمَهُ وَتَفَقَّهَ عَلَيْهِ، وَسَمِعَ مِنْهُ الحَدِيْثَ، وَبَرَعَ فِي الفِقْهِ.
وَقَدْ ذَكَرَهُ القَاضِي أَبُو الحُسَيْنِ فِي تَرْجَمَةِ شَيْخِهِ أَبِي الحَسَنِ (٣)، وأَشْغَلَ (٤) النَّاسَ، وَتَفَقَّهَ عَلَيْهِ طَائِفَةٌ، وأَظُنُّهُ قَدِيْمَ الوَفَاةِ.
(١) ٦٩ - ابنُ الغَازِي البَدْلَيْسِيُّ (؟ -؟):أَخْبَارُهُ فِي: مُخْتَصَرِ الذَّيْلِ عَلَى طَبَقَاتِ الحَنَابِلَةِ لابنِ نَصْرِ اللهِ (ورقة: ١٨)، وَالمَقْصَدِ الأَرْشَدِ (٢/ ٣٤٥)، وَالمَنْهَجِ الأَحْمَدِ (٣/ ٢٩)، وَمُخْتَصَرِهِ "الدُّرِّ المُنَضَّدِ" (١/ ٢٢٣).و"البَدْلِيْسيُّ" "مَنْسُوْبٌ إِلَى "بَدْلِيْسَ" بِالْفَتْحِ، ثُمَّ السُّكُوْنِ، وَكَسْرِ اللَّامِ، وَيَاءٌ سَاكِنَةٌ، وَسِيْنٌ مُهْمَلَةٌ" كَذَا قَالَ يَاقُوْت فِي مُعْجمِ البُلْدَانِ (١/ ٤٢٧). وَلَمْ تَرِدْ هَذِهِ النِّسْبَةُ فِي كُتُبِ الأَنْسَابِ؟!.(٢) تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ رقم (٥) وَذَكَرَ هُنَاكَ أَنَّهُ سَمِعَ مِنْهُ "السُّنَّةَ" لِلْخَلَّالِ.(٣) الطبقات (٣/ ٤٣٣) قَالَ: "وَكَانَ لَهُ أَصْحَابٌ بِهَا، بَرَعَ مِنْهُمْ أَبُو الحَسَنِ بنُ الغَازِي .. ".(٤) في (ط) بطبعتيه: "وَشَغَلَ".
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute