عَلَيْهِ طِيْبُ سَلَامٍ غَيْرُ مُنْفَصِلٍ … عَلَى مَمَرِّ لَيَالِيَ الدَّهْرَ مُتَّصِلِ
ذَكَرَ أَبُو الحَسَنِ بنُ عَبْدُوْسٍ فِي كِتَابِ "المُذْهَبِ" أَنَّ فَائِدَةَ الخِلَافِ فِي أَنَّ الغَرَضَ فِي اسْتِقْبَالِ القِبْلَةِ هَلْ هُوَ اسْتِقْبَالُ العَيْنِ أَوِ الجِهَةِ؟ أَنَّا إِنْ قُلْنَا: الغَرَضُ اسْتِقْبَالُ العَيْنِ، فَمَتَى رَفَعَ رَأْسَهُ وَوَجْهَهُ إِلَى السَّمَاءِ حَتَّى خَرَجَ وَجْهَهُ عَنْ مُسَامَتَةِ القِبْلَةِ فَسَدَتْ صَلَاتُهُ، وَإِنْ قُلْنَا: الغَرَضُ اسْتِقْبَالُ الجِهَةِ لَمْ تَفْسُدْ، كَذَا قَالَ، وَفِيْهِ نَظَرٌ؛ فَإِنَّ فَائِدَةَ هَذَا الخِلَافِ إِنَّمَا يَظْهَرُ فِي صُوْرَةٍ يَخْرُجُ فِيْهَا المُصلِّيَ عَنِ اسْتِقْبَالِ العَيْنِ إِلَى اسْتِقْبَالِ الجِهَةِ، وَهَذَا لَمْ يَخْرُجْ عَنِ العَيْنِ إِلَى الجِهَةِ، بَلْ أَخْرَجَ وَجْهَهُ خَاصَّةً عَنِ اسْتِقْبَالِهِمَا جَمِيْعًا.
وَحَكَى ابنُ حَمْدَانَ عَنِ ابنِ عَبْدُوْسَ (١).
١٣٩ - مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ (٢) مُحَمَّدِ بنِ الحُسَيْنِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ خَلَفِ بنِ أَحْمَدَ
(١) كَذَا في الأُصُوْلِ، وفي "المنهج الأحمدِ": "حَكَى ذلِكَ ابنُ حَمْدَانَ. . .".يُسْتَدْرَكُ عَلَى المُؤَلِّفِ - رَحِمَهُ اللهُ - فِي وَفَيَاتِ سَنَةِ (٥٥٩ هـ):١٥٧ - مُحَمَّدُ بنُ يَلْتَكِيْنَ بنِ أَخْبَارٍ التُّرْكِيُّ، أَبُو بَكْرٍ، قَالَ أَبُو سَعْدٍ السَّمْعَانِيُّ: شَابٌّ لَقِيْتُهُ بِـ "نَيْسَابُوْرَ" في الرِّحْلَةِ الثَّانِيَةِ … قَالَ أَيْضَا: أَنْشَدَنَا مُحَمَّدُ بنُ يَلْتَكِيْنَ الحَنْبَلِيُّ لِبَعْضِهِم:ظِبَاءٌ أعَارَتَها المَهَا حُسْنَ مَشْيِهَا … كَمَا قَدْ أَعَارَتْهَا العُيُوْنَ الجآذِرُفَمِنْ حُسْنِ ذَاكَ المَشْيِ جَاءَتْ فَقَبَّلَتْ … مَوَاطِئَ مِنْ أَقْدَامِهِنَّ الظُّفَائِرُوَلَهُ أَخْبَارٌ لَيْسَ هَذَا مَوْضِعَهَا، يُرَاجَعُ: مَجْمَعُ الآدابِ لابنِ الفُوَطِيِّ (٣/ ٣٣٠)، والوَافي بِالوَفَيَاتِ (٥/ ٢٤١)، وَهَامِشُ المُخْتَصَرُ المُحْتَاجُ إِلَيْهِ (٢/ ٢٢٢). وذَكَرَ الصَّفَدِيُّ وَفَاتَهُ سَنَةَ سِتٍّ أَوْ سَبْعٍ وَخَمْسِيْنَ وَخَمْسِمَائَةَ. وَكَانَ وَالِدُهُ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ والفَضْلِ.(٢) ١٣٩ - أَبُو يَعْلَى الصَّغِيْرُ (٤٩٤ - ٥٦٠ هـ):أَخْبَارُهُ فِي: مَنَاقِبِ الإمَامِ أَحْمَد (٦٤١)، وَمُخْتَصَرِ الذَّيْلِ عَلَى طَبَقَاتِ الحَنَابِلَةِ =
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute