الفَضْلِ الأُرْمَوِيِّ، وَعَبْدِ العَظِيْمِ بْنِ عَبْدِ اللَّطِيْفِ بْنِ أَبي نَصْرٍ الأصْبَهَانِيِّ، وَابْنِ المُشْتَرِي، وَغَيْرِهِمْ. وَطَلَبَ بِنَفْسِهِ، وَقَرَأَ، وَتَفَقَّهَ، وَكَانَ عَالِمًا، وَرِعًا، زَاهِدًا، يُدَرِّسُ بِمَدْرَسَةِ جَدِّهِ، وَيُلَازِمُ الاِشْتِغَالِ بِالعِلْمِ إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ. وَلَمَّا وَلِيَ أَبُوهُ قَضَاءَ القُضَاةِ وَلَّاهُ القَضَاءَ وَالحُكْمَ بِدَارِ الخَلَافِةِ، فَجَلَسَ فِي مَجْلِسِ الحُكْمِ مَجْلِسًا وَاحِدًا وَحَكَمَ، ثُمَّ عَزَل نَفْسَهُ، وَنَهَضَ إِلَى مَدْرَسَتِهِمْ بِـ"بَابِ الأزجِ" وَلَمْ يَعُدْ إِلَى ذلِكَ تَنَزُّهًا عَنِ القَضَاءِ وَتَوَرُّعا (١). وَحَدَّثَ، وَسَمِعَ مِنْهُ الحَافِظُ الدِّمْيَاطِيُّ، وَذَكَرَهُ فِي "مُعْجَمِهِ" (٢) وَذَكَرَ ابنُ الدَّوَالِيْبِيِّ: أَنَّهُ سَمِعَ عَلَيْهِ.
تُوُفِّيَ لَيْلَةَ الاِثْنَيْنِ ثَانِي عَشَرَ شَوَّالٍ سِتٍّ وَخَمْسِيْنَ وَسِتِّمَائَةَ بِـ"بَغْدَادَ" وَدُفِنَ إِلَى جَنْبِ جَدِّهِ الشَّيْخِ عَبْدِ القَادِرِ بِمَدْرَسَتِهِ رَحِمَهُ اللهُ، وَكَانَتْ وَفَاتُهُ بَعْدَ انْقِضَاءِ الوَاقِعَةِ (٣).
٤٠٧ - وَقَدْ رَوَى الدِّمْيَاطِيُّ أَيْضًا فِي "المُعْجَمِ" عَنْ أَخِيهِ يحيى بْن نصْر ابْنِ عَبْدِ الرّزّاقِ (٤) الفَقِيْهُ، الوَاعِظُ. عَنْ أَحْمَدَ بْنِ صِرْمَا، وَلَمْ يَذْكر وَفَاتَهُ.
(١) جَاءَ في "مَجْمَعِ الآدَابِ" وَرُتِّبَ فِي شَوَّال سَنَةَ ثَلَاثٍ وَثَلاثِينَ وَسِتَمَائَةَ شَيْخًا للصُّوْفيَّةِ بـ"رِبَاطِ دَيْرِ الرُّوْمِ" عَلَى طَرِيْقَةِ وَالِدِهِ، وَلَمْ يَزَلْ عَلَى طَرِيْقَةٍ حَسَنَةٍ إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ".(٢) جاءَ في "مُعْجَمِ الدِّمْيَاطِيِّ": "مُحَمَّدُ بنُ نَصْرِ بنِ عَبْدِ الرَّزاقِ … الجِيْلِيُّ المُحْتِدِ، البَغْدَادِيُّ الدَّارِ وَالمَوْلدِ، الحَنْبَلِيُّ، الفَقِيْهُ، أَخُو يَحْيَى، وَشُهْدَةَ، وَزَيْنَبَ، المَنْعُوْتُ بِـ"المُحْييِ". قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بنِ نَصْرٍ بـ"بَغْدَادَ" أَخْبَرَكَ أَبُو إسْحَقَ يُوْسُف بنُ أَبِي حَامِدٍ مُحَمَّدِ بنِ أَبِي الفَضْلِ مُحَمَّدِ بنِ عُمَرَ بنِ يُوْسُف الأُرْمَوِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ (أنا) جَدِّي أَبُو الفَضْلِ … ".(٣) جَاءَ في "مَجْمَعِ الآدَابِ": "تُوُفَيَ بَعْدَ الوَاقِعَةِ بِـ"بَغْدَادَ" فِي خَامس ذي القَعْدَةِ … ".(٤) ٤٠٧ - يَحْيَى الجِيْلِيُّ (؟ -؟): =
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute