وَسَمِعَ مِنْ أَبِي زُرْعَةَ، وَيحْيَى بنُ ثَابِتٍ (١) بنِ بُنْدَارٍ، وأَبي بَكْرِ بنِ النَّقُوْرِ، وَعَلِى بنِ عَسَاكِرٍ البَطَائِحِيِّ، وَعَبْدِ الحَقِّ اليُوْسُفِيِّ، وَعَلِيِّ بنِ أَبِي سَعْدٍ الخَبَّازِ، وَأَبِي العَبَّاسِ بنِ بَكْرُوْسٍ الفَقِيْهِ، وَأَخِيْهِ أَبي الحَسَنِ وَغَيْرِهِمْ. وَقَرَأ طَرَفًا مِنَ الفِقْهِ عَلَى أَبي الفَتْحِ بنِ المَنِّيِّ، وَاسْتَوْطَنَ "مِصْرَ" إِلَى أَنْ مَاتَ، وَشَهِدَ بِهَا عِنْدَ القُضَاةِ (٢). حَدَّثَ بِالكَثِيْرِ إِلَى لَيْلَةِ وَفَاتِهِ (٣)، وَكَانَ كَثِيْرَ التِّلَاوَةِ للقُرْآنِ.
قَالَ ابنُ النَّجَّارِ: كَانَ شَيْخًا جَلِيْلًا، صَدُوْقًا، أَمِيْنًا، حَسَنَ الأخْلَاقِ مُتَوَاضِعًا (٤)، سَمِعَ مِنْهُ خَلْقٌ كَثِيْرٌ مِنَ الحُفَّاظِ وَغَيْرِهِمْ، مِنْهُمُ ابنُ نُقْطَةَ، وَابْنُ النَّجَّارِ، وَالمُنْذِرِيُّ وَغَيْرُهُمْ، وَحَدَّثَ عَنْهُ خَلْقٌ كَثيْرٌ (٥).
وَتُوُفِّيَ سَحَرَ تَاسِعَ عَشَرَ رَمَضَانَ سَنَةَ ثَلَاثِيْنَ وَسَتِّمَائَةَ بـ "القَاهِرَةِ" وَدُفِنَ مِنَ الغَدِ بِـ "سَفْحِ المُقَطَّمِ" (٦)، وَقَدْ سَمِعْنَا كَثِيْرًا مِنْ رِوَايَتِهِ وَحَدِيْثِهِ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى.
٣٣٤ - وَفِي جُمَادَى الأُوْلَى (٧) مِنَ السَّنَةِ المَذْكُوْرَةَ تُوُفِّيَ القَاضِي أَبُو المَعَالِي
(١) في (ط): "نابت".(٢) في "تَارِيْخِ الإسْلَامِ": "وَشَهِدَ عِنْدَ قَاضِي القُضَاةِ عَبْدِ المَلِكِ بنِ دِرْبَاسٍ وَغَيْرِهِ".(٣) قَالَ المُنْذِرِيُّ: "وَقُرِئَ عَلَيْهِ الحَدِيْثُ فِي لَيْلَةِ وَفَاتِهِ إِلَى قَرِيْبٌ مِنْ نِصْفِ اللَّيْلِ، وَفَارَقَهُمْ، وَتُوُفِّيَ فِي أَوَاخِرِ اللَّيْلَةِ".(٤) وَقَالَ ابنُ النَّجَّارِ: "قَرَأْتُ عَلَيْهِ "سُنَنَ ابنِ مَاجَهْ" وَكَتَبْتُهَا بِخَطِّي عَنْهُ".(٥) ذَكَرَ الحَافِظُ الذَّهَبِيُّ في "تَارِيْخِ الإِسْلامِ" أَسْمَاءَ مَجْمُوْعَةٍ مِنَ الفُضَلَاءِ الَّذِيْنِ رَوَوا عَنْهُ، أَوْ حَدَّثُوْا عَنْهُ تَجِدْهُمْ هُنَاكَ.(٦) زَادَ المُنْذِرِيُّ: "بِتُرْبَةِ الفَقِيْهِ رَسْلَانَ".(٧) في (ط): "الأَول" خَطأُ طِبَاعَةٍ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute