فِي رَجُلٍ اسْتَأْجَرَ أَرْضَ قَرْيَةٍ فِي زَمَنِ الأمْنِ، ثُمَّ وَقَعَ فِيْهَا الخَوْفُ مِنَ الإِفْرَنْجِ، وَتَعَذَّرَ عَلَيْهِ زَرْعُ أَكْثَرِ أَرَاضِيْهَا بِسَبَبِ الخَوْفِ، أَنَّهُ يَجُوْزُ لَهُ الفَسْخُ بِذلِكَ. وَوَافَقَهُ عَبْدُ الرحْمَنِ بْنُ إِسْمَاعِيْلَ الشَّافِعِيُّ، وهُوَ أَبُو شَامَةَ، وَكَذلِكَ عَلِيُّ الشَّافِعِيٌّ. - وَلَا أَعْرِفُ مَنْ هُوَ.
وأَفْتَى أيْضًا فِي وَقْفٍ عَلَى جَمَاعَةٍ مُقَرَّبِيْنَ فِي قَرْيَةٍ، حَصَلَ لَهُمْ حَاصِلٌ مِنْ فِعْلِ القَرْيَةِ، فَطَلَبُوا أَنْ يَأْخُذُوا مَا اسْتَحَقُّوْهُ عَنِ المَاضِي -وَهُوَ سَنَةَ خَمْسٍ مَثَلًا- فَهَلْ يَصْرِفُ إِلَيْهِمْ النَّاظِرُ بِحِسَابِ سَنَةِ خَمْسٍ الهِلَالِيَّةِ، أَوْ بِحِسَابِ سَنَةِ المُغْلِ؟ مَعَ أَنَّهُ قَدْ نَزَلَ بَعْدَ هَؤُلَاءِ المُتَقَدِّمِّيْنَ جَمَاعَةٌ، وَشَارَكُوْهُمْ فِي حِسَابِ سَنَةِ المُغْلِ، فَإِنْ أَخَذَ أُوْلئكَ عَلَى حِسَابِ السَّنَةِ الهِلَالِيَّةِ لَمْ يَبْقَ لِلْمُتَأَخِّرِيْنَ إِلَّا شَيْءٌ يَسِيْرٌ.
أَجَابَ هُوَ، وَأَبُو شَامَةَ، وَابْنُ رَزِيْنٍ الشَّافِعِيُّ، وَسُلَيْمَانَ الحَنَفِيُّ: لَا يُحْسَبُ إِلَّا بِسَنَةِ المُغْلِ دُوْنَ الهِلَالِيَّةِ.
٤٥٠ - عَبْدُ الحليمِ بْنُ عَبد السَّلام (١) بنِ عَبْدِ اللّهِ بْنِ أَبي القَاسمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ
(١) ٤٥٠ - شِهَابُ الدِّيْنِ بْنُ تَيْمِيَّة (٦١٧ - ٦٨٢ هـ):وَالِدُ شَيْخِ الإِسْلَامِ تَقِيِّ الدِّيْنِ، الإمَامِ المُجَاهِدِ المَشْهُوْرِ. أَخْبَارُهُ فِي: مخْتَصَرِ الذَّيْلِ عَلَى طَبَقَاتِ الحَنَابِلَة لابْنِ نَصرِ اللهِ (وَرَقَة: ٨٣)، وَالمَقْصَدِ الأرْشَدِ (٢/ ١٦٦)، وَالمَنْهَجِ الأحْمَدِ (٤/ ٣٢٤)، وَمُخْتصَرِهِ "الدُّرِّ المُنَّضَّدِ" (١/ ٤٢٥). وَيُرَاجَعُ: ذَيْلُ مِرْآةِ الزَّمَانِ (٤/ ١٨٥)، وَالمُقْتَفَى لِلْبِرْزَالِي (١/ وَرَقَة ١١٦)، وَتَارِيْخُ الإسْلَامِ (١٠٤)، وَالعِبَرُ (٥/ ٣٣٨)، وَالإشَارَةُ إِلَى وَفَيَاتِ الأعْيَانِ (٣٧٢)، وَالإعْلَامُ بِوَفَيَاتِ الأَعْلَامِ (٢٨٤)، وَمِرْآةُ الجِنَانِ (٤/ ١٩٧)، وَالوَافِي بِالوَفَيَاتِ (١٧/ ٦٩)، وَالبِدَايَةُ وَالنِّهَايَةُ =
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute