ابنُ شَافِعٍ عَنْهُ: أَنَّهُ وُلِدَ سَنَةَ خَمْسِيْنَ، ثُمَّ قَدِمَ "بَغْدَادَ"، وَأَقَامَ بِـ "بَابِ الأَزَجِ" وَقَرَأَ الفِقْهَ عَلَى يَعْقُوْبَ البَرْزَبِيْنِيِّ، وَالأَدَبَ عَلَى أَبِي مَنْصُوْرِ بنِ الجَوَالِيْقِيِّ. وَسَمِعَ الحَدِيْثَ مِنْ أَبِي مُحَمَّدٍ التَّمِيْمِيِّ، وَأَبِي الحَسَنِ الهَكَّارِيِّ، وَأَبِي الحَسَنِ بنِ العَلَّافِ، وَمِنْ طَلْحَةَ العَاقُوْلِيِّ، وَالقَاضِي أَبِي الحُسَيْنِ، وَغَيْرِهِمْ. وَحَدَّثَ بِاليَسِيْرِ، وَكَتَبَ بِخَطِّهِ الكَثِيْرَ مِنَ الفِقْهِ، وَالأُصُوْلِ، وَالخِلَافِ، وَالحَدِيْثِ، وَالأَدَبِ. وَكَانَ فَاضِلًا، دَيِّنًا، حَسَنَ الطَّرِيْقَةِ، جَمَعَ كِتَابًا كَبِيْرًا فِي اسْتِقْبَالِ القِبْلَةِ وَمَعْرِفَةِ أَوْقَاتِ الصَّلَاةِ، ذَكَرَ ذلِكَ ابنُ النَّجَّارِ. وَرَوَى عَنْهُ ابنُ عَسَاكِرٍ، وَالسَّمْعَانِيُّ، وَقَالَ: شَيْخٌ، صَالِحٌ، حَسَنُ السِّيْرَةِ.
وَقَالَ أَبُو العَبَّاسِ بنُ لَبِيْدَةَ عَنْهُ: كَانَ صَادِقًا، زَاهِدًا، ثَبْتًا، لَمْ يُعْرَفْ عَلَيْهِ إلَّا خَيْرًا. قَالَ: وَتُوُفِّيَ يَوْمَ الأَرْبِعَاءِ سَادِسَ عِشْرِيْ جُمَادَى الآخِرَةِ سَنَةَ سِتٍّ (١) وَأَرْبَعِيْنَ وَخَمْسِمَائَةَ، وَصَلَّى عَلَيْهِ الشَّيْخُ عَبْدُ القَادِرِ بِمَدْرَسَتِهِ، وَدُفِنِ مِنْ يَوْمِهِ بِمَقْبَرَةِ "الحَلْبَةِ" (٢) رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى (٣).
قرَأْتُ بِخَطِّ أَبِي القَاسِمِ الجُنَيْدُ بنُ يَعْقُوْبَ الجِيْلِيُّ فِي بَعْضِ تَعَالِيْقِهِ فِي حَادِثَةٍ جَاءَتْ مِنْ بَلَدِ "الهَكَّارِ" (٤): قِطْعَةُ جَبَلٍ لِرَجُلٍ عَلَيْهَا شَجَرٌ نَابِتٌ،
(١) في (ط): "ستة".(٢) في (ط): "الجلبة".(٣) ساقط من "هـ".(٤) مُعْجَمُ البُلْدَانِ (٥/ ٤٧٠) (الهَكَّارِيَّةُ) قَالَ: "بِالفَتْحِ وَتَشْدِيْدِ الكَافِ، وَرَاءٍ وَيَاءِ؛ نِسْبَةٍ بَلْدَةٌ وَنَاحِيَةٌ وَقُرى فَوْقَ "المُوْصِلِ" في بَلَدِ جَزِيْرَةِ ابنِ عُمَرَ، يَسْكُنُهَا أَكْرَادٌ يُقَالُ لَهُمُ: الهَكَّارِيَّةُ".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.