أَبُو بَكْرٍ، وَيُعْرَفُ بِـ "الأَعَزِّ" البَغْدَادِيُّ. كَانَ فِي ابْتِداءِ أَمْرِهِ يُغَنِّي، وَلَهُ صَوْتٌ حَسَنٌ، ثُمَّ تَابَ وَحَسُنَتْ تَوْبَتُهُ، وَقرَأَ القُرْآنَ فِي زَمَنٍ يَسِيْرٍ، وَتَعَلَّمَ الخَطَّ فِي أَيَامٍ قَلَائِلَ، وَحَفِظَ كِتَابَ "الخِرَقِيِّ" وَأَتْقَنَهُ، وَقَرَأَ مَسَائِلَ الخِلَافِ عَلَى جَمَاعَةٍ مِنَ الفُقَهَاءِ، وَكَانَ ذَكِيًّا جِدًّا، يَحْفَظُ فِي يَوْمِ وَاحِدٍ مَا لَا يَحْفَظُهُ غَيْرُهُ فِي شَهْرٍ، وَسَمِعَ مِنْ عَبْدِ الوَهَّابِ الأَنْمَاطِيِّ، وسَعْدِ الخَيْرِ الأَنْصَارِيِّ، وَعَسْكَرِ بنِ أُسَامَةَ النَّصِيْبِيِّ، وَتَكَلَّمَ فِي مَسَائِلِ الخِلَافِ، وَسَافَرَ إِلَى "الشَّامِ" وَسَكَنَ "دِمَشْقَ" مُدَّةً، وَأَمَّ بِالحَنَابِلَةِ فِي جَامِعِهَا، ثُمَّ تَوَجَّهَ إِلَى دِيَارِ "مِصْرَ" فَاسْتَوْطَنَهَا إِلَى حِيْنِ وَفَاتِهِ، وَحَدَّثَ، وَكَانَ فَقِيْهًا فَاضِلًا، قَارِئًا مُجَوَّدًا، مَلِيْحَ التِّلَاوَةِ، طَيِّبَ النَّغْمَةِ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيِّ بنِ زَيْدٍ بنِ اللَّتِّي (١) عَنْهُ: كَانَ قَوِّيًّا فِي دِيْنِ اللهِ مُتَمَسِّكًا بِالآثَارِ، لَا يَرَى مُنْكَرًا وَلَا يَسْمَعُ بِهِ إِلَّا غَيَّرَهُ،
= وَالمَقْصَدِ الأَرْشَدِ (٢/ ١١٢)، وَالمَنْهَجِ الأَحْمَدِ (٣/ ٢٦٨)، وَمُخْتَصَرِهِ "الدُّرِّ المُنَضَّدِ" (١/ ٢٧٧). وَيُرَاجَعُ: الشَّذَرَاتُ (٤/ ٢٣٣) (٦/ ٣٦٨). وَلَمْ أَقِفْ بَعْدُ عَلَى نِسْبَتِهِ إِلَى أَيِّ شَيْءٍ هِيَ؟(١) ابنُ اللَّتِّي هَذَا مُتَرْجَمٌ فِي المُخْتَصَرِ المُحْتَاج إِلَيْهِ (١/ ٩٠)، وَذَكَرَ وَفَاتَهُ سَنَةَ (٥٦٨ هـ) وَزَادَ بَيْنَ "عَلِيٍّ" وَ"زَيْدِ" "عُمَرَ" وَهُوَ عَمُّ المُحَدِّثِ المَشْهُوْرُ عَبْدِ الله بنِ عُمَرَ بنِ عَلِيِّ بنِ عُمَرَ بن زَيْدِ، أَبُو المُنَجَّى (ت: ٦٣٥ هـ) صَاحِبُ "المَشْيَخَةِ" الَّتِي خَرَّجَهَا لَهُ مُحَمَّدُ بنُ يُوسُفَ البَرْزَالِيُّ قَالَ الحَافِظُ الذَّهَبِيُّ فِي تَارِيخِ الإِسْلامِ (٢٤١) وَسَمِعَ بِإِفَادَةِ عَمِّهِ مُحَمَّدِ بن عَلِيٍّ. . .".أَقُولُ - وَعَلَى الله أَعْتَمِدُ -: قَوْلُ ابنِ اللَّتِّيِّ هُنَا: "وَقَرَأْتُ عَلَيْهِ أَبْوَابًا مِنَ الخِرَقِيِّ" يدُلُّ عَلَى أَنَّهُ حَنْبَلِيٌّ، فَهَلْ ابنُ أَخِيهِ كَذلِكَ؟! أَظُنُّ ذلِكَ وَلَا أَسْتَيْقِنُهُ، لِذَا لَمْ أَسْتَدْرِكْهُمَا، وَاللهُ أَعْلَم.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.