ابنِ مُحَمَّدِ بنِ جَعْفَرٍ البَرْمَكِيُّ الهَرَوِيُّ الإِشْكِيْذَابَانِيُّ، المُحَدِّثُ، أَبُو عَبْدِ اللهِ، وَيُقَالُ: أَبُو الفَتْحِ، نَزِيْلُ "مَكَّةَ"، وَإِمَامُ حَطِيْمِ الحَنَابِلَةِ بِهَا.
وُلِدَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَعِشْرِيْنَ وَخَمْسِمَائَةَ. وَسَمِعَ بِـ "هَمَذَانَ" مِنْ أَبِي الوَقْتِ، وَأَبِي الفَضْلِ أَحْمَدَ بنِ سَعْدِ بنِ حِمَّانَ، وَأَبِي المَحَاسِنِ هِبَةِ اللهِ بنِ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ السَّمَّاكِ، وَبِـ "بَغْدَادَ" مِنْ أَبِي المَعَالِي بنِ النَّحَّاسِ، وَأَبِي المُعَمَّرِ بنِ الهَاطِرِ، وَابْنِ البَطِّيِّ، وخَلْقٍ كَثِيْرٍ وَبِـ "مِصْرَ" مِنْ أَبي الطَّاهِرِ إِسْمَاعِيْلَ بنِ قَاسِمٍ الزَّيَّاتِ. وَبِـ "الاِسْكَنْدَرِيَّةِ" مِنَ الحَافِظِ السِّلَفِيِّ، وَحَدَّثَ بِـ "مَكَّةَ" وَ"مِصْرَ" وَ"الاسْكَنْدَرِيَّةِ"، وَأَقَامَ بِـ "مَكَّةَ" فِي آخِرِ عُمُرِهِ، وَأَمَّ بِهَا فِي مَوْضِعِ الحَنَابِلَةِ سِنِيْنَ، وَحَدَّثَ عنْهُ أَبُو الثَّنَاءِ (١) حَامِدُ بنُ أَحْمَدَ الأَرْتَاحِيُّ.
قَالَ نَاصحُ الدِّيْنِ بنُ الحَنْبَلِيُّ: كَانَ رَجُلًا صَالِحًا، سَمِعْتُ مِنْهُ بِقِرَاءَتِهِ "جُزْءًا" بِـ "مَكَّةَ" وَكَانَ فِي عَزْمِي أَنَّنِي أَدْخُلُ "اليَمَنَ" وَقَدْ هيَّأْتُ هَدِيَّةً لِصَاحِبِهَا مِنْ طَرَفِ "دِمَشْقَ" فَاسْتَشَرْتُهُ، فَقَالَ: أَنْتَ أَعْلَمُ، ثُمَّ قَالَ: قَرَأْنَا هَهُنَا جُزْءًا مِنْ أَيَّامٍ، فَجَاءَ فِيْهِ عَنْ بَعْضِ السَّلَفِ عَلَامَةُ قَبُوْلِ الحَجِّ: أَنَّ الإِنْسَانَ يَنْصَرِفُ
= وَيَاءٍ سَاكِنَةٍ، وَفَتْحِ الذَّالِ المُعْجَمَةِ، وَبَاءٍ مُوَحَّدَةٍ، وَأَلفٍ وَنُوْنٍ، قَرْيَةٌ بَيْنَ "هَرَاةَ" وَ"بُوشَنْج" كَذَا في مُعْجَمِ البُلْدَانِ (١/ ٢٣٧)، وَذَكَرَ صَاحِبَنَا المُتَرْجَمَ هُنَا. أقُوْلُ - وَعَلَى اللهِ أَعْتَمِدُ -: وَمِن تَلَامِيْذِهِ عَالِمُ اليَمَنِ المَشْهُوْرُ بِـ "سَيْفِ السُّنَّةِ، أَبُو الحَسَنِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ البُرَيْهِيُّ السَّكْسَكِيُّ الكِنْدِيُّ (ت: ٥٨٦ هـ) المُتَقَدِّمُ ذِكْرُهُ فِي اسْتِدرَاكِنَا عَلَى المُؤَلِّفِ، رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى.(١) في (ط): "أَبُو البَنَاءِ" تَحْرِيْفُ طِبَاعَةٍ. وَأَبُو الثَّنَاءِ المَذْكُوْرُ حَنْبَلِيٌّ (ت: ٦١٢ هـ) ذَكَرَهُ المُؤَلِّفُ فِي مَوْضِعِهِ فِي تَرْجَمَةِ ابْنِهِ أَحْمَدَ بنِ حَامِدٍ (ت: ٦٥٩ هـ).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute