فَقِيْهٌ، نَحْوِيٌّ، لُغَوِيٌ، مُفْتٍ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ كَثِيْرًا.
قَالَ شَيْخُنَا -بِالإجَازَةِ- صفِيٌّ الدِّيْنِ عَبْدُ المُؤْمِنِ: كَانَ شَيْخًا جَلِيْلًا، عَالِمًا، عَارِفًا، مِنْ أَجَلِّ شُيُوْخِ الحَدِيْثِ، مُلْتَزِمًا بِالسُّنَّةِ، زَاهِدًا، ذَا فَضْلٍ وَوَرَعٍ، وَأَدَبٍ، وَعَلْمٍ.
وَقَالَ البِرْزَالِي (١) عَنْهُ: مُحَدِّثُ "بَغْدَادَ" فِي وَقْتِهِ؛ مَوْصُوْفٌ بِاتِّبَاعِ السُّنَّةِ وَنَصرِهَا، وَالذَّبِّ عَنْهَا.
قَالَ الذَّهَبِيُّ: وَلَه أَتْبَاعٌ وَأَصْحَابٌ، يَقُوْمُوْنَ فِي الأمْرِ بِالمَعْرُوْفِ وَالنَّهْي عَنِ المُنْكَرِ. حَدَّثَ بِالكَثيْرِ بِـ"بَغْدَادَ" وَبِـ"دِمَشْقَ". سَمِعَ مِنْهُ بِـ"دِمَشْقَ" الكِبَارُ، كَالشَّيْخِ عَلِيِّ بنِ النَّفِيْس المَوْصِلِيِّ، وَمَحْمُوْدٍ الأُرْمَوِيِّ، وَالمِزِّيِّ، وَالبِرْزَالِيِّ، وَالشَّيْخِ تَقِيِّ الدِّيْنِ بنِ تَيْمِيَّةِ، وَغَيْرِهِمْ. وَبِـ"بَغْدَادَ" خَلْقٌ؛ مِنْهُم: إِبْرَاهِيْمُ الجَعْبَرِيُّ، وَالفَرَضِيُّ، وَابنُ الفُوَطِيِّ (٢)، وَشَيْخُنَا عَلِيُّ بنُ عَبْدِ الصَّمَدِ. حَدَّثَنَا عَنْهُ بِـ"بَغْدَادَ" العَفِيْفُ مُحَمَّدُ بنُ السَّابِقِ (٣) شَيْخُ المُسْتَنْصِرِيَّةِ، وَبِـ"دِمَشْقَ" مُحَمَّدُ بنُ الخَبَّازِ.
= وَلَقِيَهُمَا مَرَّة ثَالِثَة؟.(١) جَاءَ فِي المُقْتَفَى لِلْبَرْزَالِيِّ: "وَفِي يَوْمِ الجُمُعَةِ السَّابعَ عَشَرَ مِنَ المُحَرَّمِ تُوُفِّيَ الشَّيْخُ الإمَامُ، المُحَدِّثُ، الزَّاهِدُ، عَفِيْفُ الدِّيْنِ، أَبُو مُحَمَّدٍ … وَصُلِّيَ عَلَيْهِ بِجَامِعِ "دِمَشْقَ" (صَلَاةَ الغَائِبِ) … وَكَانَ رَجُلًا صَالِحًا، وَرِعًا، مُحَدِّثَ "بَغْدَادَ" فِي وَقْتِهِ، سَمِعَ مِنَ الفَتْحِ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ … وَسَمِعَ لِنَفْسِهِ عَلَى جَمَاعَةٍ مِنْ شُيُوْخِ "العِرَاقِ" وَلَهُ إِجَازَاتٌ، كُنَّا سَمِعْنَا عَلَيْهِ لَمَّا قَدِمَ "دِمَشْقَ" حَاجًّا، وَكَانَ مَوْصُوْفًا بِاتِّبَاعِ السَّنَّةِ … ".(٢) في (ط): "الغوطي" خَطَأُ طِبَاعَةٍ.(٣) ابْنُ السَّابِقِ هَذَا مِنْ شُيُوْخِ المُؤَلِّفِ الحَافِظِ ابْنِ رَجَبٍ، وَمِنْ شُيُوْخِ أَبِيْهِ المُقْرِئِ =
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute