وَقَوْلُهُ أَيْضًا: (١)
عَلَامَ أُجَازَى بِالوِصَالِ قَطِيْعَةً … وَبِالحُبِّ بَغْضًا إِنَّ ذَا لَعَجِيْبُ
وَكَمْ ذَا التَّجَنِّي مِنْكَ فِي كُلِّ سَاعَةٍ … أَمَا لِفُؤَادِي مِنْ رِضَاكَ نَصِيْبُ
لَئِنْ لَانَ جَنْبِي عِنْدَكُمْ فَهْوَ وَالهَوَى … مَنِيْعٌ وَلكِنَّ الحَبِيْبُ حَبِيْبُ
وَإِنْ كَانَ ذَنْبِي عِنْدَكُمْ كَلَفِي بِكُمْ … فَمَا أَنَا مِنْهُ مَا حَيِيْتُ أَتُوْبُ
غَرَامِي بِكُمْ حَتَّى المَمَاتِ مَضَاعِفٌ … وَقَلْبِي لَكُمْ عِنْدِي عَلَيَّ رَقِيْبُ
وَمِنْ شِعْرِ أَبِي الخَطَّابِ - أَوْرَدَهُ ابنُ النَّجَّارِ مِنْ طَرِيْقِ أَبِي المُعَمَّرِ الأَنْصَارِيِّ عَنْهُ -: (٢)
إِنْ كُنْتَ يَا صَاحِ بِوَجْدِي عَالِما … فَلَا تَكُنْ لِي فِي هَوَاهُ لَائِمَا
وَإِنْ جَهِلْتَ مَا أُلَاقِي بِهِمُ … فَانْظُرْ تَرَ دُمُوْعِيَ السَّوَاجِمَا
هُمْ قَتَّلُوْنِي بِالصُّدُوْدِ وَالقِلَى … وَمَا رَعَوْا فِي قَتْلِيَ المَحَارِمَا
يَا مَنْ يَخَافُ الإِثْمَ فِي وَصْلِي أَمَا … تَخَافُ فِي سَفْكِ دَمِي المَآثِمَا
هَبْنِيْ رَضِيْتُ أَنْ تَكُوْنَ قَاتِلِي … فَهَلْ رَضِيْتَ أَنْ تَكُوْنَ ظَالِمَا
سَلُوا النُّجُوْمَ بَعْدَكُمْ عَنْ مَضْجَعِي … هَلْ قَرَّ جَنْبِيْ أَوْ رَأَتْنِيْ نَائِمَا
وَاسْتَقْبِلُوا الشَّمَالَ كَيْمَا تَنْظُرُوا … مِنْ حُرِّ أَنْفَاسِيْ بِهَا سَمَائِمَا
وَهَذِهِ الأَيْكُ سَلُوا الأَيْكَ أَلَمْ … أُعْلِّمِ النَّوْحَ بِهَا الحَمَائِمَا
لَقَدْ أَقَمْتُ بَعْدَ أَنْ فَارَقْتُكُمْ … عَلَى فُؤَادِي بَيْنَهُمَا مَآتِمَا
(١) المَنْهَجُ الأَحْمَدُ.
(٢) في (ط) بِطَبْعَتَيْهِ: "رضي الله عنه" وَالأَبْيَاتُ فِي "المَنْهَجِ الأَحْمَدِ".