أَبُو العَبَّاسِ، الفَقِيْهُ، الضَّرِيْرُ، كَذَا نَسَبَهُ ابنُ النَّجَّارِ.
وَقَالَ ابنُ الجَوْزِيِّ: أَحْمَدُ بنُ عِيْسَى بنِ أَبِي غَالِبٍ، مِنْ قَرْيَةٍ بِـ "دُجَيْلٍ"، يُقَالُ لَهَا: "الجَبَابِيْنُ" (١). دَخَلَ "بَغْدَادَ" فِي صِبَاهُ، وَحَفِظَ القُرآنَ، وَقرَأَهُ بِالرِّوَايَاتِ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ سِبْطِ الخَيَّاطِ، وَسَمِعَ مِنْهُ الحَدِيْثَ، وَمِنْ سَعْدِ الخَيْرِ الأَنْصَارِيِّ، وَمِنْ جَمَاعَةٍ دُوْنَهُمَا. وَقَرَأَ الفِقْهَ عَلَى أَبِي العَبَّاسِ أَحْمَدَ بنِ بَكْرُوْسٍ، وَحَصَّلَ مِنْهُ طَرَفًا صَالِحًا، وَلَمَّا مَاتَ ابنُ بَكْرُوْسٍ، خَلَفَهُ فِي مَسْجِدِهِ وَمَدْرَسَتِهِ، وَكَانَ صَالِحًا، مُتَدَيِّنًا، وَمَاتَ شَابًّا، لَمْ يَرْوِ شَيْئًا. ذَكَرَ ذلِكَ ابنُ النَّجَّارِ. وَقَالَ ابنُ الجَوْزِيِّ: قَرَأَ القُرآنَ وَسَمِعَ الحَدِيْثَ، وَتَفَقَّهَ، وَنَاظَرَ، وَكَانَ فِيْهِ دِيْنٌ.
قَالَ ابنُ النَّجَّارِ: قَرَأْتُ فِي كِتَابِ أَبي بَكْرٍ عُبَيْدِ اللهِ بنِ عَلِيِّ المَارِسْتَانِيِّ
= أخْبَارُهُ فِي: مُخْتَصَرِ الذَّيْلِ عَلَى طَبَقَاتِ الحَنَابِلَة لابنِ نَصْرِ اللهِ (ورقة: ٣٧)، وَالمَقْصَدِ الأَرْشَدِ (١/ ١٥٣)، وَالمَنْهَجِ الأَحْمَدِ (٣/ ٢٧٩)، وَمُخْتَصَرِهِ "الدُّرِّ المُنَضَّدِ" (١/ ٢٨١)، وَيُرَاجَعُ: المُنْتَظَمُ (١٠/ ٢٨٧)، وَالوَافِي بِالوَفَيَاتِ (٧/ ٢٧٦)، وَنَكْتُ الهِمْيَانِ (١١٤)، وَالشَّذَرَاتُ (٤/ ٢٤٦) (٦/ ٤٠٨). وهو في (ب): "حَمْدُ".(١) مُعْجَمُ البُلْدَانِ (٢/ ١١٤). قَالَ: "بِالفَتْحِ، وَبَعْدَ الأَلِفِ بَاءٌ أُخْرَى، وَيَاءٌ سَاكِنَةٌ، وَنُوْنٌ، مِنْ قُرَى "دُجَيْلٍ" مِنْ أَعْمَالِ "بَغْدَادَ". . ." وَذَكَرَ أَحْمَدَ بنَ أَبِي غَالِبٍ، وَذَكَرَ فِي نَسَبِهِ "سَمجُون" بَدَلَ "شَيْخُوْن" وَقَالَ: "وَتَفَقَّهَ عَلَى مَذْهَبِ أَحْمَدَ بنِ بَكْرُوْسٍ؟! وَلَا شَكَّ أَنَّ فِي العِبَارَةِ سَقْطًا يُوَضِّحُهُ مَا جَاءَ فِي تَرْجَمَتِهِ هُنَا. وَجَاءَ فِيْهِ وَفَاتَهُ سَنَةَ (٥٥٤ هـ) خَطَأٌ ظَاهِرٌ؟! وَهُوَ المَقْصُوْدُ هُنَا بِدَلِيْلِ رَفْعِ نَسَبِهِ، وَذِكْرِ شُيُوْخِهِ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute