أَدِيْبًا بَارِعًا، لَهُ نَظْمٌ حَسَنٌ جِدًّا، قُبِضَ عَلَيْهِ، وَقُتِلَ فِي صَفَرٍ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ، وَمِنْ نَظْمِهِ: (١)
= أخْبَارُهُ فِي: خَرِيْدَةِ القَصْرِ (١/ ١٠١)، وَالمُنْتَظَمِ (١٠/ ٢٢٠)، وَالوَافِي بِالوفَياتِ (١٦/ ٥٤٣)، وَفَوَاتِ الوَفَيَاتِ (٢/ ١٤١)، وَالبِدَايَةِ وَالنِّهَايَةِ (١٢/ ٢٤٣)، وَتُذْكَرُ أَخْبَارُهُ مَعَ أَخِيْهِ عِزِّ الدِّينِ مُحَمَّدٍ في كَثِيْر مِنَ المَصادر، وَمِنْ أَوْلَادِهِمَا: أَحْمَدُ بنُ ظَفَرِ بنِ يَحْيَى بنِ مُحَمَّدٍ (ت: ٦٢٠ هـ). وَعَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بن يَحْيَى بن مُحَمَّدٍ (ت: ٦٠٩ هـ). وَعُمَرُ بنُ عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدِ بنِ يَحْيَى (ت:؟). نَذْكُرُهُمْ فِي مَوَاضِعِهِمْ مِنَ الاسْتِدرَاكِ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى. مَاعَدَا عُمَرَ فَنَذْكُرُهُ فِي تَرْجمَةِ أَبِيهِ لِجَهْلِ سَنَةِ وَفَاتِهِ. قَالَ العِمَادُ الأَصْبَهَانِيُّ فِي "خَرِيْدَةِ القَصْرِ" عَنْ ظَفَرٍ: "كَانَ جَذوَةَ نَارٍ؛ لِذَكَائِهِ وَحِدَّةِ خَاطِرِهِ، وَجَوْدَةِ قَرِيْحَتِهِ، يَشْتَعِلُ ذَكَاءً، وَيَتَوَقَّدُ فِطْنَةً، وَهُو مُحِبُّ لِلفَضْلِ وَالتَّحَلِّي بِهِ، وَامْتُحِنَ بِالحَبْسِ أَيَّامَ وَالِدِهِ سِنِيْنَ بِقَلْعَةِ "تَكْرِيْتَ" ثُمَّ تَخَلَّصَ. ولَمَّا تُوُفِّيَ الوَزِيْرُ رَقَى عَنْهُ إِلَى الإِمَامِ أَنَّهُ عَازِمٌ عَلَى الخُرُوجِ مِنْ "بَغْدادَ" مُختَفِيًا فَقُبِضَ وَحُبِسَ". وَكَانَ سَجْنُهُ فِي قَلعَةِ "تَكْرِيْتَ" سَنَةَ (٥٤٨ هـ) وَسَبَبُ سَجْنِهِ مُفَصَّلٌ فِي المُنتَظَمِ (١٠/ ١٥٢، ١٥٣)، وَتخَلُّصُهُ مِنَ السِّجْنِ سَنَةَ ٥٥١ هـ وَخَرَجَ أَخُوْهُ وَالمَوْكِبُ يَتَلَقَّوْنَهُ، وَكَانَ يَوْمًا مَشْهُودًا. يُرَاجَعُ: الكَامِلُ في التَّارِيْخِ (١١/ ٨٧)، وَالبِدَايَةُ وَالنِّهَايَةُ (١٢/ ٢٣٤). وَالمُنْتَظَمُ (١٠/ ١٦٥) قَالَ: "وفي رَبِيْعٍ الآخِرِ خُلِّيَ سَبِيلُ أَبِي البَدْرِ بنِ الوَزِيْرِ مِنَ القَلْعَةِ، وَكَانَ بَيْنَ أَخْذِهِ وَإِطلَاقِهِ ثَلاثُ سِنِيْنَ وَأَرْبعَةُ أَشهُرٍ". وَعَنْ حَبْسِهِ بَعْدَ وَفَاةِ والِدِهِ قَالَ ابنُ الجَوَزِىِّ فِي المُنتظَمِ (١٠/ ٢٢٠): "وَفِي يَوِمِ الأَرْبِعَاءِ ثَامِنَ عَشَرَ صَفَرٍ أُخْرِجَ ابنُ الوَزِيْرِ الكَبِيْرِ المُسَمَّى شَرَفَ الدّيْنِ مِنْ حَبْسِهِ مَيْتًا فدُفِنَ عِنْدَ أَبِيهِ بِـ "بَابِ البَصْرَةِ". . .".(١) قَال العِمَادُ الكَاتِبُ الأَصْبَهَانِيُّ فِي "الخَرِيْدَةِ": "دَخَلتُ يَومًا إِلَيْهِ بِـ "بَغْدَادَ" قَبْلَ نَكْبَتِهِ بِسَنَةٍ فِي صَفَرٍ سَنَةَ تِسْعٍ وَخَمْسِيْنَ وَخَمسِمَائَةَ فَأنْشَدَنِي قَصِيْدَةً عَمِلَهَا عَلَى وَزْنِ قَصِيْدَةِ مِهْيَارٍ التي أَوَّلُهَا [دِيْوَانُهُ ١٠٢]: =
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute