أَبي عَلِيٍّ المُتَقَدِّمِ ذِكْرُهُ، وَأَخُو أَبِي نَصْرٍ المُتَقَدِّمُ ذِكْرُهُ أَيْضًا.
وُلِدَ يَوْمَ الجُمُعَةِ رَابِعَ عِشْرِيْنَ ذِي القَعْدَةِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَخَمْسِينَ وَأَرْبَعِمَائَةَ وبَكَّرَ بِهِ أَبُوهُ فِي السَّمَاعِ، فسَمِعَ مِنْ أَبِي الحُسَيْنِ بنِ المُهْتَدِي، وَابْنِ الآبَنُوْسِيِّ وَابْنِ النَّقُوْرِ، وَأَبِي الغَنَائِمِ، وَجَابِرِ بنِ يَاسِيْنَ وَوَالِدِهِ أَبِي عَلِي بنِ البَنَّاءِ، وَغَيْرِهِمْ، وَحَدَّثَ وَرَوَى عَنْهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الحُفَّاظِ وَغَيْرِهِمْ، مِنْهُمْ: ابنُ عَسَاكِرٍ وَابنُ الجَوْزِيِّ، وَابْنُ بُوْشٍ.
وَرَوَى عَنْهُ ابنُ السَّمْعَانِيِّ إِجَازَةً، وَقَالَ: كَانَ شَيْخًا، صَالِحًا، حَسَنَ السِّيْرَةِ وَاسِعَ الرِّوَايَةِ، حَسَنَ الأَخْلَاقِ، مُتَوَدِّدًا، مُتَوَاضِعًا، بَرًّا، لَطِيْفًا بِالطَّلَبَةِ، مُشْفِقًا عَلَيْهِمْ، قَالَ: وَسَمِعْتُ أَبَا مُحَمَّدٍ عبْدَ اللهِ بنَ عِيْسَى بنِ أَبِي حَبِيْبٍ الأَنْدَلُسِيَّ الحَافِظَ قَاضِي "أَشْبِيْلِيَّةَ" (١) يُثْنِي عَلَيْهِ كَثِيْرًا، وَيَمْدَحُهُ وَيُطْرِيْهِ،
= وَالمَقْصَدِ الأَرْشَدِ (٣/ ٨٩)، وَالمَنْهَجِ الأَحْمَدِ (٣/ ١١٧)، وَمُخْتَصَرِه "الدُّرِّ المُنَضَّدِ" (١/ ١٤٧). وَيُرَاجَعُ: مُعْجَمُ ابنِ عَسَاكِرٍ (١/ ١٢٠، ٣٨٣)، وَآخِرُ المُعْجَمِ مَفْقُوْدٌ فَلَمْ يَرِدْ فيه اسمُهُ وَمَرْوِيَّاتُهُ عَنْهُ في مَوْضِعِهِ، وَمَشْيَخَة ابنِ الجَوْزِيِّ (٧١)، وَسِيَرُ أَعْلامِ النُّبَلاءِ (٢٠/ ٦٠)، وَالمُعِيْنُ في طَبَقَاتِ المُحَدِّثين (١٥٦)، وَالإِعْلامُ بِوَفَيَاتِ الأعلام (٢١٨)، وَالعِبَرُ (٤/ ٨٦)، وَمِرْآةُ الجِنَانِ (٣/ ٢٥٩)، وَغَايَةُ النِّهَايَةِ (٢/ ٣٨٦)، وَشَذَرَاتُ الذَّهَبِ (٤/ ٩٨) (٦/ ١٦١). وتَقَدَّم ذِكْرُ وَالِدِهِ فِي وَفَيَاتِ سَنَةِ (٤٧٠ هـ) رقم (١٤) وَذَكَرْتُ في هَامشِ تَرْجَمَةِ وَالِدِهِ مَنْ عَرَفْتُ مِنْ أَفْرَادِ أُسْرَتِهِ، وَتَقَدَّمَ ذِكْرُ أَخِيْهِ أبي نَصْرٍ مُحَمَّدِ بنِ الحَسَنِ في وَفَيَاتِ سَنَةِ (٥١٠ هـ) رقم (٥٩).(١) عَبد اللهِ بنُ عِيْسَى بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ أَحْمَدَ بنِ سَعِيْدٍ الأَنْدَلُسِيُّ (ت: ٥٤٨ هـ): وَصَفَهُ الحَافِظُ الذَّهَبِيُّ بِـ "العَلَّامَةِ، ذِي الفُنُوْنِ" وَقَالَ: "مِنْ بَيْتِ عِلْمٍ وَوِزَارَةٍ وقَضَاءٍ. حَجَّ، ثُمَّ قَدِمَ "بَغْدَادَ" وَ"خُرَاسَانَ" قَالَ السَّمْعَانِيُّ: اجْتَمَعْتُ بِهِ بِـ "هَرَاةَ" فَوَجَدْتُهُ بَحْرًا لَا =
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute