يَا بُنيَّ، أسْتَوْدِعُكَ اللهُ الَّذِي لَا تَضِيْعُ وَدَائِعُهُ، الرَّبُّ خَيْرٌ لَكَ مِنِّي (١) ثُمَّ مَضَى، وَصَلَّى عَلَيْهِ بِجَنَانٍ ثَابِتٍ رَحِمَهُ اللهُ.
وَمِنْ شِعْرِ عَقِيْلٍ هَذَا (٢):
شَاقَهُ وَالشَّوْقُ مِنْ غِيَرِهْ … طَلَلٌ عَافٍ سِوَى أَثَرِهْ
مُقْفِرٌ إِلَّا مَعَالِمُهُ … وَاكِفٌ بِالوَدْقِ مِنْ مَطَرِهْ
فَاثْنَى وَالدَّمْعُ مُنْهَمِلٌ … كَانْسِلَالِ السِّلْكِ عَنْ دُرَرِهْ
طَاوِيًا كَشْحًا عَلى نُوَبٍ … سَبَحَاتٍ لَسْنَ مِنْ وَطْرِهْ
رِحْلَةُ الأَحْبَابِ عَنْ وَطَنٍ … وَحُلُوْلُ الشَّيْبِ فِي شَعَرِهْ
شِيَمٌ للدَّهْرِ سَالِفَةٌ … مُسْتَبِيْنَاتٌ لِمُخْتَبِرِهْ
وَقَبُوْلُ الدَّلِّ (٣) مَبْسَمُهَا … أَبْلَجُ يَفْتَرُّ عَنْ خَضِرِهْ
= أَنَّ القُلُوبَ تُوْقِنُ بِاجْتِمَاعِ ثَانٍ لَتَفَطَّرَتِ المَرَائِرُ لِفِرَاقِ المَحْبُوبَيْنَ، قَالَ: وَكَانَ يَقُوْلُ: سُبْحَانَ مَنْ يَقْتُلُ أَوْلَادَنَا وَنُحِبُّهُ".(١) فِي "ذَيْلِ تَارِيْخ بَغْدَادِ" لابنِ النَّجَّارِ: "أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بنُ طَارِقٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بنَ أَبِي نَصْرٍ القَنَّاصَ يَقُوْلُ: سَمِعْتُ وَالِدِي يَقُوْلُ: غَسَّلْتُ [ابنَ] ابنِ عَقِيْلٍ، فَلَمَّا فَرَغْتُ مِنْ غَسْلِهِ قُلْتُ لِوَالِدِهِ: إِنْ شِئْتَ أَنْ تُوَدِّعَهُ، فَجَاءَ إِلَيْهِ وَهُوَ مَلْفُوْفٌ فِي أَكْفَانِهِ لَا يَبِيْنُ مِنْهُ إِلَّا وَجْهُهُ، فَأَكَبَّ عَلَيْهِ وَقَبَّلَهُ وَقَالَ لَهُ يَا بُنَيَّ: أَسْتَوْدِعُكَ اللهُ الَّذِي لَا تُضَيِّعُ وَدَائِعُهُ الرَّبُّ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الأَبِ، ثُمَّ مَضَى".(٢) في ذَيْلِ تَارِيخ بَغْدَادَ لابنِ النَّجَّارِ: "قَرَأْتُ فِي كِتَابِ "الفُنُونِ" لأَبي الوَفَاءِ بنِ عَقِيْلٍ بِخَطِّهِ قَالَ: وَلِوَلَدِي عَقِيْلٍ - كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ - فِي إِمَامِنَا المُسْتَظْهِرْ بِاللهِ أَمِير المُؤْمِنينَ. . ." وَذَكَرَ القَصِيْدَةَ وَهِي أَكْثَر مِمَّا عِنْدنَا هُنَا، عَدَدُ أَبْيَاتِهَا هُنَاكَ ثَلَاثُوْنَ بَيْتًا.(٣) في (ط): "الدُّر".
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute