وَأَنَا مُتَمَسِّكٌ بِالكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، مُتَبَرِئٌ إِلى اللهِ مِنْ التَّشْبِيْهِ وَالمِثْلِ، وَالضِّدِّ، وَالنِّدِّ، وَالجِسْمِ، وَالأعْضَاءِ، وَالآلَاتِ، وَمِنْ كُلِّ مَا يُنْسَبُ إِلَيَّ وَيُدَّعَى عَلَيَّ مِنْ أَنْ أَقُوْلَ فِي اللهِ تَعَالَى شَيْئًا مِنْ ذلِكَ أَوْ قُلْتُهُ، أَوْ أَرَاهُ، أَوْ أَتَوَهَّمُهُ، أَوْ أَتَّخِذُهُ، أَوْ أَنْتَحِلُهُ.
قالَ ابْنُ السَّمْعَانِيِّ: وَسَمِعْتُ الحَسَنَ بنَ مُحَمَّد بنِ الرَّضَى العَلَوِيَّ (١)، سَمِعْتُ (٢) خَالِي أَبَا طَالِبِ بنَ طَبَاطَبَا يَقُوْلُ: كُنْتُ أَشْتُمُ أَبَدًا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بنَ مَنْدَه،
= بَيْنَ كَلامِ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالمُعْتَزَلَةِ، مَعَ مَيْلٍ إِلَى التَّشْبِيهِ، وَنَزْعَةٍ صُوفِيَّةٍ اتِّحَادِيَّةٍ، كَانَ لَهُمْ فِي البَصْرَةِ وَسَوَادِهَا أَصْحَابٌ وَأَتْبَاعٌ، مِنْ أَشْهَرِهِمْ أَبُو طَالِبٍ المَكِّيِّ (ت: ٣٨٦ هـ) صَاحِب "قُوْتِ القُلُوبِ". يُرَاجعُ: طَبَقَاتُ الصُّوفِيَّةِ (٤١٤)، وَالأَنْسَابُ (٣/ ٢٠٠) وَحِلْيَةُ الأَوْلِيَاءِ (١٠/ ٣٧٨).(١) هُو الحَسَنُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الرِّضَى العَلَوِيُّ الحَسَنِيُّ الكَرَّانِيُّ الأَصْفَهَانِيُّ مِنْ شُيُوْخِ أَبِي سَعْدٍ السَّمْعَانِيِّ، ذَكَرَهُ في مُعْجَمِهِ "المُنْتَخَبِ" (٢/ ٦٤٧) وَمُعْجَمِهِ "التَّحْبِيْرِ" (١/ ٢٠٨)، وَهُوَ مِنْ شُيُوْخِ الحَافِظِ ابنِ عَسَاكِرِ كَمَا فِي مُعْجَمِهِ (ورقة: ٤٧). قَالَ الحَافِظُ السَّمْعَانِيُّ في مُعْجَمِهِ "المُنْتَخَبِ": "سَمِعَ أَبَا القَاسِمِ عَبْدَ الرَّحْمَن بنَ أَبي عَبْدِ اللهِ بنِ مَنْدَه الحَافِظَ. . ." وَالخَبَرُ في: المُنْتَظَمِ (٨/ ٣١٥)، وَسِيَرِ أَعْلامِ النُّبَلاءِ (١٨/ ٣٥٣)، وَتَذْكِرَةِ الحُفَّاظِ (١/ ١١٦٧). وَفِيْهِمَا: "فَسَافَرْتُ إِلَى "جَرْبَاذَقَانَ" فَرَأَيْتُ أَمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ عُمَرَ فِي النَّوْم .. " وَ"جَرْبَاذَقَانُ": بَلْدَةٌ قَرِيْبَةٌ مِنْ "هَمَذَانَ". مُعْجَمُ البُلْدَانِ (٢/ ١٣٧)، قَالَ: "وجَرْبَاذَقَانُ" أَيضًا: بَلْدَةٌ بَيْنَ "اسْتَرْابَادَ" وَ"جُرْجَانَ" مِن نَوَاحِي "طِبْرِسْتَانَ". . ." وَيُرَاجَعُ: الأَنْسَابُ (٣/ ٢١٨).(٢) في (ط) تَحْقِيْق الدُّكتور هنري لاوُوست، والدُّكتور سَامِي الدَّهَّان: "قَالَ: سَمِعْتُ. . ." زَادَهَا عَنْ "تَذْكِرَةِ الحُفَّاظِ" وفي طَبْعَةِ الشَّيخِ حَامِدٍ الفَقِي زَادَهَا ولم يُشِرْ، وَلَمْ تَرِدْ فِي النُّسَخِ المُعْتَمَدَةِ، وَوُجُوْدُهَا غَيْرُ ضَرِوْرِيٍّ؛ لِمُوَافَقَةِ أُسْلُوْبِ المُحَدِّثِيْن.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute