الآيِ بِرُمُوْزِ الجُمَّلِ" (١) وَلَهُ "نَظْمُ العِبَادَاتِ" مِنَ "الخِرَقِيِّ" وَلَهُ كِتَابُ "النَّاسِخُ وَالمَنْسُوْخُ" فِي القُرْآنِ، وَكَلَامُهُ فِيْهِ يَدُلُّ علَى تَحْقِيْقِهِ وَعِلْمِهِ، وَلَهُ كِتَابُ "فَضَائِلِ الأئِمَّةِ الأرْبَعَةِ". وَمِنْ نُظْمِهِ قَوْلُهُ:
دع عَنْكَ ذِكْرَ فُلَانَةٍ وَفُلَانِ … وَاجْنُبْ لِمَا يُلْهِي عَنِ الرَّحْمَنِ
وَاعْلَمْ بِأنَّ المَوْتَ يَأْتِي بَغْتَة … وَجَمِيع مَا فَوْقَ البَسِيْطَةِ فَانِي
فَإِلَى مَتَى تَلْهُو وَقَلْبُكَ غَافِلٌ … عَنْ ذِكْرِ يَوْمِ الحَشْرِ وَالمِيْزَانِ
أتُرَاكَ لَمْ تَكُ سَامِعًا مَا قَدْ أَتَى … فِي النَّصِّ لِلَآيَاتِ وَالقُرْآنِ
فَانْظُرْ بِعَيْنِ الاِعْتِبَارِ وَلا تكُنْ … ذَا غَفْلَةٍ عَنْ طَاعَةِ الدَّيَّانِ
وَاقْصِدْ لِمَذْهَبِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ … أَعْنِي ابْنَ حَنْبَلٍ الفَتَى الشَّيْبَانِي
فَهُوَ الإِمَامُ مُقِيْمُ دِيْنِ المُصْطَفَى … مِنْ بَعْدِ دَرْسِ مَعَالِمِ الإيْمَانِ
أَحْيَا الهُدَى وَأَقَامَ فِي إِحْيَائِهِ … مُتَجَرِّدًا لِلضرْبِ غَيْرَ جَبَانِ
تَعْلُوْهُ أَسْيَاطُ الأعَادِي وَهُوَ لا … يَنْفَكُّ عَنْ حَقِّ إِلَى بُهْتَانِ
وَيَقُوْلُ عِنْدَ الضَّرْبِ لَسْتُ بِتَابعٍ … يَا وَيْحَكُمْ لَكُمُ بِلا بُرْهَانِ
مَاذَا أَقُوْلُ غَدًا لِرَبِّي إِذْ أنا … وَافَقْتُكُمْ فِي الزُّوْرِ وَالبُهْتَانِ
وَعَدَلْتُ عَنْ قَوْلِ النَّبِيِّ وَصَحْبِهِ … وَجَمِيع مَنْ تَبِعُوْهُ بِالإحسَانِ
= الكُتُبِ المِصْرِيَّةِ، وَكَانتْ لَدَيَّ مِنْهُ نُسْخَةٌ، فَقَدَهَا عِنْدَ كِتَابَةِ هَذِهِ الأسْطُرِ.
(١) لَهُ نُسْخَةٌ فِي مَكْتَبَةِ جستربيتي رَقم (٤/ ٣٩٦١)، وَاسْمُهُ: "ذَاتُ الرَّشَدِ فِي الخِلافِ بَيْنَ أَهْلِ العَدَدِ" وَلَهُ فِي المَكْتَبَةِ المَذْكُوْرَةِ "يَتِيْمَةُ الدُّرَرِ في النُّزُوْلِ وَآياتِ السُّورِ" رَقَم (٢/ ٣٩٦١).