للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والزبير، و ﴿مرج البحرين﴾ (١) علي وفاطمة، و ﴿اللؤلؤ والمرجان﴾ (٢) الحسن والحسين، وما إلى ذلك (٣).

والصورة الأخرى: هي أن يحمل المفسر الآية على المعنى الفاسد، ولكنه لا ينفي أن يكون المعنى الظاهر الآية مرادا منها أيضا، قال أستاذنا الدكتور محمد حسين الذهبي: (وهذه الصورة تنطبق على ما ذكره بعض المتصوفة من المعاني الباطلة، وذلك كالتفسير المبني على القول بوحدة الوجود، كما جاء في التفسير المنسوب لابن عربي -عندما عرض لقوله تعالى في الآية) (٨) من سورة المزمل: ﴿واذكر اسم ربك وتبتل إليه تبتيلا﴾ من قوله - في تفسيرها -: «واذكر اسم ربك الذي هو أنت، أي اعرف نفسك ولا تنسها فينسك الله - الخ» (٤).

والأمر الثالث: أن يفسر أحد القرآن بظاهر العربية من غير مراعاة السياق الكلام، ومن غير نظر إلى المتكلم بالقرآن، والمنزل عليه، والمخاطب به، وهنا يأتي الخطأ في التفسير، ولذلك أيضا صورتان:

الصورة الأولى: أن يكون اللفظ الذي جاء في الآية من الألفاظ المشتركة التي تطلق في اللغة على معنين أو أكثر، والمراد منه في الآية واحد بعينه، فيحمله المفسر على معنى آخر من معانيه غير المعنى المراد - قال أستاذنا الدكتور الذهبي: (وذلك كلفظ (أمة)، فإنه يطلق على معان، منها الجماعة والطريقة المسلوكة في الدين، والرجل الجامع الصفات الخير، فحمله على غير


(١) سورة الرحمن: آية ١٩.
(٢) سورة الرحمن آية: ٢٢.
(٣) انظر مقدمة في أصول التفسير ص ٨٧ وما بعدها.
(٤) التفسير والمفسرون ج ١ ص ٢٨٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>