للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[الفصل الأول المصادر الأصيلة للتفسير]

بينا - فيما سبق - الظروف والملابسات التي تسلسل الدخيل فيها إلى تفسير القرآن الكريم، وكيف بدأ هذا التسلل في عمر مبكر من عصر الإسلام، وهو عصر الصحابة والتابعين.

ولعل سائلا يسأل: كيف لنا أن نميز الأصيل في التفسير من الدخيل، وتعيين كل منهما يحتاج إلى دليل؟

ونجيب على ذلك ببيان معنى كل من الأصيل والدخيل، وتحديد الضوابط الدقيقة لكل منهما، وذلك لكي نسير في موضوعنا هذا، بمشيئة الله تعالى - من بدايته وإلى نهايته - على هدى من قواعد البحث، ولا نسلك سبل الضالين المتخبطين، ولكيلا تختل المقاييس، فيختلط الحابل بالنابل، ويلتبس الحق بالباطل، ويشتبه الغث بالسمين.

والآن نريد أن نعرف معنى كل من الأصيل والدخيل لغة واصطلاحا، أما معناهما في اللغة فقد قال صاحب لسان العرب: «رجل أصيل: له أصل، ورأي أصيل: له أصل، ورجل أصيل. ثابت الرأي عاقل»، وقال أيضا: «فلان دخيل في بني فلان إذا كان من غيرهم فيدخل فيهم، والأنثى دخيل، وكلمة دخيل أدخلت في كلام العرب وليست منه، استعملها ابن دريد كثيرا في الجمهرة»، وقال صاحب القاموس: «الأصل أسفل الشيء، والأصيل من له أصل، والعاقب النابت الرأي»، وقال أيضا: «وهو دخيل

<<  <  ج: ص:  >  >>