أنه أسلم، والمعروف كذلك أن لعن المسلمين غير جائز» (١)
[أقسام الإسرائيليات من حيث القبول والرد]
الإسرائيليات - من حيث القبول والرد، وجواز الرواية وعدم جوازها .. ثلاثة أقسام:
القسم الأول: ما نعلم صدقه، لأن في ديننا ما يصدقه ويوافقه، وهذا القسم مقبول، وتجوز روايته.
والقسم الثاني: ما نعلم كذبه، لأن في ديننا ما يكذبه ويخالفه، وهذا القسم مردود، ولا تصح روايته إلا مقرونا ببيان زيفه وبطلانه.
والقسم الثالث: ما لا نعلم صدقه ولا كذبه، لأنه ليس في ديننا ما يوافقه ولا ما يخالفه، وهذا القسم المسكوت عنه يجب أن نتوقف في قبوله، فلا نصدقه ولا نكذبه، بل نقول: آمنا بما أنزل إلينا وما أنزل من قبل، كما جاء في الحديث الشريف.
ونتساءل هنا: هل هذا القسم المسكوت عنه تجوز روايته أم لا؟.
يرى بعض العلماء أن هذا القسم تجوز روايته استنادا إلى عموم الإباحة في قوله ﷺ:(حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج).
ومن هؤلاء العلماء شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ حيث يقول: الثالث: ما هو مسكوت عنه، لا من هذا القبيل، ولا من هذا القبيل، فلا نؤمن
(١) نشر الدكتور طه حسين هذا الكلام في مقال بجريدة الجمهورية الصادرة يوم ٢٥ نوفمبر سنة ١٩٥٨ م انظر أبو هريرة راوية الإسلام ص ٣٢٣.