الإسرائيليات في التفسير وكتب التفسير، وتراكمت تراكما كبيرا بحيث أصبحت - في أيامنا هذه - تحجب عن الناس هداية القرآن الكريم، وتحيط كتاب الله تعالى بهالة من الخرافات والأساطير.
[ثانيا - الأحاديث الموضوعة والضعيفة]
- بدأ الوضع في الحديث عند ظهور الفرق الإسلامية بعد مقتل الخليفة الراشد عثمان بن عفان ﵁، فكانت كل فرقة تحاول بالحق وبالباطل أن تنتصر لرأيها ومذهبها بشتى الوسائل، ومن جملة هذه الوسائل وضع الأحاديث ونسبتها إلى الرسول ﷺ، وإلى جانب ذلك كانت هناك أيضا عوامل أخرى ساعدت على وضع الحديث ستتحدث عنها بالتفصيل عندما يحين الوقت للحديث عن ذلك.
وقد اعتمد الوضع في الحديث إلى تفسير القرآن الكريم، وبخاصة إلى اللون الذي يعرف باسم التفسير بالمأثور، فكان ذلك من أسباب ضعفه وعدم الوثوق به، ومن ثم نستطيع أن نقول: إن الأحاديث الموضوعة والضعيفة تسللت إلى كتب التفسير عن طريق المصدر الثاني من مصادر التفسير وهو السنة النبوية.
ومن المعلوم أن الذي قام بنقل السنة النبوية هم الصحابة ثم التابعون ثم تابعو التابعين وهكذا.
ولا يصح أن يفهم من كلامنا هذا أننا نعتبر الحديث الموضوع أو الضعيف من المصدر الثاني للتفسير وهو السنة النبوية، فذلك مما لا يخطر على بال مسلم فضلا عن باحث في حقل التفسير والدراسات القرآنية، بل الذي نريد أن نقوله هو أن هذه الأحاديث الموضوعة والضعيفة إنما نسبت إلى الرسول ﷺ