وجوه فسادها وبطلانها، وكان بودنا أن نطلع على كتب هؤلاء المارقين أنفسهم حتى نقوم كذلك بالرد على ماجاء فيها من ضلالات وجهالات، وخرافات وافتراءات، ولكننا لم يتح لنا الاطلاع على شيء من ذلك، فالى أن يتاح لنا الإطلاع على هذه الكتب نكتفي بهذا القدر الذي ذكرناه عن هذا النوع من أنواع الدخيل في التفسير.
ولعلنا - بما قدمناه لك أيها القارئ الكريم من أنواع الدخيل في التفسير - في الجزئين الأول والثاني من كتابنا هذا ..
نكون قد استعرضنا معك ما جاء من هذه الأنواع في القديم، أي قبل عصرنا هذا، أما النوع الحديث من أنواع الدخيل في التفسير وهو شطحات المفسرين العصريين فقد رأينا أن تخصص له الجزء الثالث من هذا الكتاب، ونسأل الله سبحانه تعالى أن يوفقنا لإتمام هذا العمل، وأن ينفع به طلاب العلم، وأن يكتب لنا السداد والرشاد، وأن يجعلنا من أولئك الذين يذبون عن كتابه، ويقومون على خدمته، ويسهرون على حراسته، إن ربى على ما يشاء قدير، وهو نعم المولى ونعم النصير، والحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله، وصل اللهم على سيدنا محمد النبي الأمي وعلى آله وصحبه وسلم.