للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[دفاع عن الصحابة ضد المستشرقين وأتباعهم]

وحيث قد عرفنا منهج الصحابة - رضوان الله عليهم - في الأخذ من أهل الكتاب، فليس من الحق في شيء ما يردده المستشرقون وأذنابهم الذين يدعون البحث العلمي، والدراسة المحررة من أن الصحابة كانوا يتوسعون كثيرا في الأخذ عن أهل الكتاب، وأنهم نقلوا الغث والسمين من الأخبار الإسرائيلية بغير روية ولا تبصر، مخالفين - في ذلك - تحذير الرسول :

ولعل أشد المستشرقين خطرا، وأوسعهم باعا، وأكثرهم خبثا وإفسادا في هذا الميدان - كما يقول الدكتور مصطفى السباعي - هو المستشرق اليهودي المجري (جولد تسيهر)، فقد كان واسع الاطلاع على المراجع العربية - على ما يظهر - حتى عد شيخ المستشرقين من الجيل الماضي، ولا تزال كتبه وبحوثه مرجعا خصبا وهاما للمستشرقين في هذا العصر، وقد نقل لنا الأستاذ (أحمد أمين) بصورة غير رسمية كثيرا من آرائه عن تاريخ الحديث في: (فجر الإسلام وضحاه)، كما نقل لنا بصورة رسمية سافرة بعض آرائه التي صرح بعزوها إليه (١).

يقول المستشرق اليهودي (جولد تسيهر) - بصدد ما نحن فيه - وكثيرا ما نجد بين مصادر العلم المفضلة لدى ابن عباس، اليهود بين اللذين اعتنقا الإسلام: كعب الأحبار وعبد الله بن سلام، كما نجد أهل الكتاب - على وجه العموم - أي رجالا من طوائف ورد التحذير من أخبارها


(١) السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي للدكتور مصطفى السباعي ص ٣٩٨. ط الدار القومية للطباعة والنشر.

<<  <  ج: ص:  >  >>