للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

هذه الكتب للتفسير، وقد أوردوا في هذا المجال طائفة كبيرة من الأحاديث الصحيحة والحسنة، كما نجد - في كتب التفسير التي انتهجت منهج التفسير بالمأثور - أحاديث كثيرة وصحيحة وردت عن الرسول في تفسير القرآن الكريم قال أستاذنا الجليل الدكتور محمد حسين الذهبي «والرأي الذي تميل إليه النفس، بعد أن اتضح لنا مغالاة كل فريق في دعواه، وعدم صلاحية الأدلة لإثبات المدعى، هو أن نتوسط بين الرأيين، فنقول: إن الرسول بين الكثير من معاني القرآن لأصحابه، كما تشهد بذلك كتب الصحاح، ولم يبين كل معاني القرآن، لأن من القرآن ما استأثر الله تعالى بعلمه، ومنه ما يعلمه العلماء، ومنه ما تعلمه العرب من لغاتها، ومنه ما لا يعذر أحد في جهالته كما صرح بذلك ابن عباس - فيما رواه عنه ابن جرير - قال: التفسير على أربعة أوجه: وجه تعرفه العرب من كلامها، وتفسير لا يعذر أحد بجهالته، وتفسير تعلمه العلماء، وتفسير لا يعلمه إلا الله» (١).

[أمثلة من بيان القرآن بالسنة]

إن وظيفة السنة النبوية هي تفسير القرآن الكريم، والكشف عن أسراره وتوضيح مراد الله منه، ووجوه بيان السنة للقرآن الكريم كثيرة، فهي إما بيان المجمل من القرآن الكريم، أو تقييد للمطلق، أو تخصيص للعام، أو توضيح للمشكل، أو بيان للناسخ، أو بيان لما قد أو بيان بزيادة على ما جاء في الكتاب، وإليك أمثلة على ما ذكرنا:

١ - بيان المجمل من الكتاب، كبيانه للصلوات الخمس في مواقيتها وسائر أحكامها،


(١) التفسير والمفسرون جـ ١ ص ٥٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>