وكبيانه المقادير الزكاة وشروطها، والأموال التي تجب فيها، وبيانه لمناسك الحج، قال ﷺ حين حج بالناس - «خذوا عني مناسككم»، وقال:«صلوا كما رأيتموني أصلي» أخرجه البخاري.
٢ - تقييد المطلق من القرآن مثل الأحاديث التي بينت أن المراد من اليد في قوله تعالى: ﴿والسارق والسارقة فأقطعوا أيديهما﴾ (١) هي اليمنى، وأن القطع من الكوع لا من المرفق.
٣ - تخصيص العام من القرآن مثل الحديث الذي بين أن المراد من الظلم في قوله تعالى: ﴿الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن (٢)﴾، هو الشرك، فإن بعض الصحابة فهم منه العموم حتى قال:(أينا لم يظلم؟)، فقال الرسول ﷺ:«ليس بذاك إنما هو الشرك»(٣).
٤ - توضيح المشكل من القرآن كالحديث الذي بين المراد من الخيطين في قوله تعالى: ﴿وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر (٤)﴾، فقد فهم منه بعض الصحابة العقال الأبيض والعقال الأسود، فأزال الرسول ﷺ هذا الإشكال بقوله:«بل هو سواد الليل وبياض النهار»(٥).
٥ - بيان النسخ - على رأي من يجيز نسخ الكتاب بالسنة ومثال ذلك حديث «لا وصية لوارث» فإنه ناسخ لحكم الوصية للوالدين والأقربين
(١) المائدة - ٣٨. (٢) الأنعام - ٨٢ (٣) أخرجه أحمد والشيخان وغيرهم عن عبد الله بن مسعود - انظر الإتقان ج ٢ ص ١٩٣ (٤) البقرة - ١٧٨. (٥) أخرجه البخاري في كتاب التفسير عن عدي بن حاتم ج ١ ص ٣١ ط الشعب.