وعلى الرغم من أن البهائيين - كما ذكرنا - لا صلة لهم بالإسلام، وأنهم قوم ضالون نجدهم كثيرا ما يتمسحون بالإسلام، لكي يوهموا السذج من الناس بأنهم لا يزالون مسلمين، وقد ورد عن بعض هؤلاء تفسير لبعض آيات القرآن الكريم، وتفسيرهم هذا ما هو إلا تحريف للكلم عن مواضعه، وإلحاد في آيات الله تعالى، شأنهم في ذلك شأن أسلافهم من الباطنية، وإليك أمثلة من تحريفاتهم في مجال التفسير لترى مقدار هذيانهم وتلاعبهم بالنصوص القرآنية:
المثال الأول:
في تفسير قوله تعالى: ﴿إذ قال يوسف لأبيه ياأبت إني رأيت أحد عشر كوكبا والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين (٤)﴾ (١) يقول الميرزا علي محمد الملقب بالباب: «وقد قصد الرحمن من ذكر يوسف نفس الرسول، وثمرة البتول، حسين بن علي بن أبي طالب مشهودا إذ قال حسين لأبيه يوما: إني رأيت أحد عشر كوكبا والشمس والقمر رأيتهم بالإحاطة على الحق الله القديم سجادا، وإن الله قد أراد بالشمس فاطمة، وبالقمر محمدا، وبالنجوم أئمة الحق في أم الكتاب معروفا، فهم الذين يبكون على يوسف باذن الله سجدا وقياما»(٢).
فانظر إلى أي مدى بلغ هذا الرجل في الهذيان، وكيف حمل ألفاظ القرآن
(١) سورة يوسف: ٤ (٢) التفسير والمفسرون ج ٢ ص ٢٦٥، ٢٦٦ نقلا عن كتاب: (مفتاح باب الأبواب).