للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[الفصل الخامس تحريفات البهائية والقاديانية في التفسير]

[أولا - البهائية]

البهائية نحلة شاذة منحرفة، ظهرت في القرن التاسع عشر الميلادي في بلاد فارس (إيران)، ومؤسس هذه النحلة رجل يدعى الميرزا حسين علي، الملقب ببهاء الله، وهذه النحلة ما هي إلا امتداد لنحلة أخرى سبقتها، تعرف باسم (البابية)، نسبة إلى رجل يسمى الميرزا علي محمد الشيرازي، الملقب بالباب، ولما تم إعدامه في سنة ١٨٥٠ م تولى الزعامة من بعده خليفته الميرزا حسين علي الملقب ببهاء الله، وعرف أتباعه باسم البهائيين.

أما الزعيم الأول - وهو الميرزا علي محمد الشيرازي (الباب) - فقد ولد بمدينة (شيراز) في سنة ١٨١٩ م أو ١٨٢٠ م، ولما شب اشتغل بالتجارة إلى أن بلغ سن العشرين، وكان مع ذلك مشتغلا بالعبادة، وتسخير الروحانيات ومراقبة الكواكب وعمل الطلاسم، وكان يقضي النهار فوق سطح المنزل تحت أشعة الشمس المحرقة، منهمكا في الأذكار وعمل الطلاسم، فاعتراه بسبب ذلك ذهول، وحل به ضعف مستمر، فأشخصه خاله إلى (كربلاء) بالعراق خوفا عليه، ليستشفي بزيارة مشاهد آل البيت هناك، وتغيير المناخ، وهناك بدأ تحوله عما كان عليه، فقد التقى هناك برجل اسمه: (كاظم الرشتي الجيلاني) وهذا الرجل كان قد جمع بين التصوف والفلسفة والشريعة ومزج بينها، وجمع بين اعتقادات الشيعة الإمامية والإسماعيلية والأصول الفلسفية على نحو جديد، وعقائد هؤلاء لا يقرها الإسلام، وكان مما سمعه منه أن (المهدي) المنتظر ظهوره عند الشيعة هو الآن من سكان عالم روحاني، فلازم الباب هذا الرجل

<<  <  ج: ص:  >  >>