للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال: إنما هي الذهب والفضة، إذ رتبة النبوة أجل من أن يخشى عليها أن تعبد الآلهة والأصنام، وإنما عني بعبادته حبه والاعتزاز به، قال المصنف : وهذا شيء لم يقله أحد من المفسرين، وقد قال شعيب: ﴿وما يكون لنا أن نعود فيها إلا أن يشاء الله ربنا﴾ (١)، ومعلوم أن ميل الأنبياء إلى الشرك أمر ممتنع لأجل العصمة، لا أنه مستحيل (٢)، ثم قد ذكر مع نفسه من يتصور في حقه الإشراك والكفر، فجاز أن يدخل نفسه معهم، فقال: ﴿واجنبني وبني﴾ ومعلوم أن العرب أولاده، وقد عبد أكثرهم الأصنام (٣).

وبعد:

فهذه أمثلة من شطحات الصوفية في التفسير، ذكرناها وكشفنا عن وجوه فسادها وبطلانها، وبذلك نكون قد وفينا هذا الموضوع حقه من الدراسة والبحث، وننتقل الآن إلى الموضوع الأخير من هذا الكتاب، ألا وهو تحريفات البهائية والقاديانية في التفسير والله ولي التوفيق


(١) سورة الأعراف: ٨٩
(٢) يريد أن ميل الأنبياء إلى الشرك أمر ممتنع شرعا لا مستحيل عقلا
(٣) تلبيس إبليس ص ٣٣٣

<<  <  ج: ص:  >  >>