للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[الفصل الثالث الإسرائيليات في التفسير]

الإسرائيليات جمع إسرائيلية، والإسرائيلي أو الإسرائيلية نسبة إلى إسرائيل وهو لقب نبي الله يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم الخليل عليهم جميعا صلوات الله وسلامه.

وعندما تطلق الإسرائيليات في كتب علماء الإسلام فإنهم يريدون بها القصص والأخبار التي تسللت إلى ثقافة المسلمين عن طريق أهل الكتاب من اليهود والنصارى، وكلا الفريقين ينتسب - ولو زورا - إلى إسرائيل .

وأغلب هذه الإسرائيليات تتعلق بما جرى للأولين، وما حدث للأنبياء والمرسلين، ولا تخلو هذه الإسرائيليات من تناقض وتهافت، وكذب وبهتان، لأنها مستمدة من التوراة والإنجيل، وهما قد أصابها التحريف والتبديل (١).

بل إن بعض علماء الإسلام توسع في معنى الإسرائيليات، فأطلقها على كل ما دسه أعداء الإسلام في ثقافة المسلمين ولو كان من أصل غير إسرائيلي، كالأساطير التي نقلت عن المجوس مثلا، وحينئذ يكون إطلاق الإسرائيليات على ذلك من باب التغليب، قال أستاذنا الدكتور محمد الذهبي : «ولفظ الإسرائيليات - وإن كان يدل بظاهرة على القصص الذي يروى أصلا من مصادر يهودية - يستعمله علماء التفسير والحديث، ويطلقونه


(١) منهج ابن عطية في تفسير القرآن الكريم للمؤلف ص ١٧٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>