للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

١٠ - وفي آخر سورة (الفلق) جاء في الكشاف هذا الحديث: «من قرأ المعوذتين فكأنما قرأ الكتب التي أنزلها الله تعالى كلها».

هذا - ومما يجدر التنبيه إليه في هذا المقام أن معظم ما أورده المفسرون في فضل سور القرآن موضوع، ما عدا أحاديث معينة صحت في فضائل بعض السور، وقد بينها الإمام السيوطي فقال:

«واعلم أن السور التي صحت الأحاديث في فضائلها: الفاتحة والزهراوان (١) والأنعام، والسبع الطول (٢) مجملا، والكهف، ويس، والدخان، والملك، والزلزلة والنصر والكافرون والإخلاص والمعوذتان، وما عداها لم يصح فيه شيء» (٣).

[المثال الرابع - الأحاديث الموضوعة في فضائل علي ]

سبق أن ذكرنا أن الشيعة - ولا سيما الروافض منهم - وضعوا كثيرا من الأحاديث في فضل علي بن أبي طالب كرم الله وجهه، وآل بيته رضوان الله عليهم.

ويقتضي البحث هنا أن نذكر من هذه الأحاديث ما يتعلق بتفسير القرآن الكريم، ونكتفي في هذا المجال ببعض الأمثلة وهي:

١ - في تفسير قوله تعالى: ﴿إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون﴾ (٤) يذكر المفسرون روايات تفيد أن علي بن أبي طالب كان قائما يصلى، فمر سائل وهو راكع؛ فأعطاه خاتمه، فنزلت: ﴿إنما وليكم الله ورسوله﴾.


(١) الزهراوان هما البقرة وآل عمران.
(٢) السبع الطول هي البقرة وآل عمران والنساء والمائدة والأنعام والأعراف، واختلف في السابعة فقيل: هي الأنفال وبراءة، وقيل: هي يونس، وقيل: هي الكهف.
(٣) تدريب الراوي ج ١ ص ٢٩٠.
(٤) سورة المائدة: ٥٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>