للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عن أبي هريرة قال: قال : «إن طالت بك مدة أوشك أن ترى قوما يغدون في سخط الله، ويروحون في لعنته، في أيديهم مثل أذناب البقر». قال شيخ الإسلام - يعني الحافظ ابن حجر: لم أقف في كتاب الموضوعات على شيء حكم عليه بالوضع - وهو في أحد الصحيحين - غير هذا الحديث، وإنها لغفلة شديدة منه» (١).

كما يقول ابن حجر - عن كتاب الموضوعات هذا: «غالب ما في كتاب ابن الجوزي موضوع، والذي ينتقد عليه - بالنسبة إلى ما لا ينتقد - قليل جدا، وفيه من الضرر أن تظن ما ليس بموضوع موضوعا عكس الضرر بمستدرك الحاكم، فإنه يظن ما ليس بصحيح صحيحا، ويتعين الاعتناء بانتقاد الكتابين، فإن الكتابين في تساهلهما عدم الانتفاع بهما إلا لعالم بالفن، لأنه ما من حديث إلا ويمكن أن يكون قد وقع فيه التساهل» (٢).

٢ - كتاب اللالئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة للحافظ جلال الدين السيوطي المتوفى سنة ٩١١ هـ، وقد ذكر السيوطي في التدريب أنه اختصره من كتاب ابن الجوزي، فعلق أسانيده، وذكر منها ما تمس إليه الحاجة، وأتى بالمتون وكلام ابن الجوزي عليها، وتعقب كثيرا منها، وتتبع كلام الحفاظ في تلك الأحاديث، خصوصا ما ذكره شيخ الإسلام ابن حجر في تصانيفه (٣).

وللسيوطي أيضا كتاب آخر في هذا المجال، وهو ذيل اللالي المصنوعة، زاد فيه مافات ابن الجوزي في الموضوعات (٤).


(١) تدريب الراوي ج ١ ص ٢٧٨ وما بعدها (بتصرف).
(٢) المصدر السابق ج ص ٢٧٩.
(٣) المصدر السابق بتصرف في العبارة.
(٤) السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي ص ١١٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>