على ما هو أوسع وأشمل من القصص اليهودية، فهو في اصطلاحهم يدل على كل ما تطرق إلى التفسير والحديث من أساطير قديمة منسوبة - في أصل روايتها - إلى مصدر يهودي أو نصراني أو غيرهما، بل توسع بعض المفسرين والمحدثين، فعدوا من الإسرائيليات ما دسه أعداء الإسلام من اليهود وغيرهم على التفسير والحديث من أخبار لا أصل لها في مصدر قديم، وإنما هي أخبار من صنع أعداء الإسلام، صنعوها بخبث نية، وسوء طوية، ثم دسوها على التفسير والحديث، ليفسدوا بها عقائد المسلمين، كقصة الغرانيق، وقصة زينب بنت جحش وزواج الرسول ﷺ منها، وإنما أطلق علماء التفسير والحديث لفظ الإسرائيليات على كل ذلك من باب التغليب للون اليهودي على غيره، لأن غالب ما يروى من هذه الخرافات والأباطيل يرجع في أصله إلى مصدر يهودي (١).
[موقف الرسول من الإسرائيليات]
إن موقف الرسول ﷺ بالنسبة للإسرائيليات توضحه لنا أحاديثه النبوية الشريفة، والأحاديث - في هذا المجال - تبدو في ظاهرها متعارضة، ولكنني - بعون الله تعالى وتوفيقه - سأقوم بالتوفيق بين هذه الأحاديث بطريقة أعتقد أنني لم أسبق إليها، فأقول - وبالله التوفيق:
لقد ورد عن الرسول ﷺ فيما يتعلق بالإسرائيليات - أحاديث ثلاثة، كل حديث منها ينم عن مرحلة من مراحل التدرج في تشريع الحكم المسلمين بالنسبة لهذه الإسرائيليات.
والمرحلة الأولى: تتمثل في تحذير المسلمين تحذيرا شديدا، ومنعهم منعا