للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[خامسا - شطحات المتصوفة في التفسير]

المتصوفة - بالنسبة لتفسير القرآن - فريقان: الأول فريق المعتدلين، وهم الذين يفسرون القرآن تفسيرا إشاريا لا يصطدم مع اللغة أو الدين، ولا يهملون - مع ذلك - التفسير الظاهري للقرآن الكريم، فيعتمدون على الظاهر والباطن معا في تفسير القرآن الكريم، وهذا الفريق من المتصوفة قد يكون كلامهم مقبولا في تفسير القرآن الكريم.

والفريق الثاني: فريق المشعوذين، وهم الذين يشطحون في المعاني والأفكار، ويخوضون في خضم من الرموز والألغاز، ويتكلمون في جو يسوده الغموض والإبهام، وهؤلاء يفسرون القرآن الكريم تفسيرا ما أنزل الله به من سلطان، فتفسيرهم لا يمت إلى الشرع ولا إلى اللغة بصلة، ومن ثم نستطيع أن نقول: إن شطحات هؤلاء في التفسير لون من ألوان الدخيل، وقد تسللت إلى التفسير عن طريق الرأي والاجتهاد في تفسير القرآن الكريم كما تسللت إليه تأويلات الباطنية.

[سادسا - تحريفات البابية والبهائية والقاديانية في التفسير]

البابية والبهائية والقاديانية طوائف ظهرت أخيرا على المسرح الإسلامي في القرن التاسع عشر الميلادي، ولكل طائفة آراء منحرفة، ومعتقدات شاذة، وقد حاولت كل منها أن تتمسح كذلك بالقرآن الكريم، لكي تحرف الكلم عن مواضعه، وتلحد في آيات الله، فيفتتن المسلمون في دينهم، وتقع البلبلة في نفوسهم، وكل طائفة تدعي الاجتهاد في الدين أو تجديد هذا الدين، ولكن أنى لهم ذلك وقد تكفل الله تعالى بحفظ كتابه من أن يناله تحريف أو تغيير، أو ينال منه انحراف في التأويل والتفسير، حيث

<<  <  ج: ص:  >  >>