للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[أمثلة من تأويلات الباطنية]

وهنا سنذكر - إن شاء الله تعالى - نوعين من الأمثلة:

النوع الأول: ما ورد من تأويلات الباطنية في بعض كتبهم، وهذا النوع من الأمثلة إنما يصور لنا مسلكهم في التأويل الباطني أصدق تصوير، كيف لا وهو كلامهم الذي صدر عنهم.

والنوع الثاني: ما ورد من تأويلات الباطنية في كتب بعض خصومهم، وسنرى أن هؤلاء الخصوم لم يفتاتوا عليهم في شيء، لا سيما إذا ما قارنا هذه الأمثلة التي ذكرها الخصوم لهم، بالأمثلة التي وردت في كتبهم.

ما ورد من تأويلات الباطنية في بعض كتبهم:

الباطنية - بوجه عام - يحرصون أشد الحرص على كتم تعاليمهم، والإسرار بمعتقداتهم، ومن أجل ذلك لم ينشر من كتبهم إلا القليل، ومن هذه الكتب القليلة التي نشرت لهم - في مجال التأويل الباطني - كتاب (تأويل الدعائم) للقاضي الفاطمي النعمان بن محمد التميمي، ونحن سنعتمد في هذا الصدد - على هذا الكتاب الذي نشرته دار المعارف بمصر، فكل ما نذكره هنا من الأمثلة إنما هو مستمد من هذا الكتاب، حيث إنه لم يتح لنا الاطلاع على غيره من كتب الباطنية التي عنيت بالتأويل الباطني، فإلى أن ييسر الله لنا الاطلاع على غيره من الكتب نكتفي الآن بذكر هذه الأمثلة التي وردت في كتاب (تأويل الدعائم) والله المستعان.

١ - في قوله تعالى: ﴿واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل﴾ (١) ذكر القاضي النعمان بن محمد


(١) سورة الأنفال: ٤١

<<  <  ج: ص:  >  >>