القاديانية نحلة ضالة ظهرت في القرن التاسع عشر الميلادي بالهند، على يد رجل يدعى الميرزا غلام أحمد القادياني.
وقد ولد غلام أحمد هذا سنة ١٢٥٢ هـ (١٨٣٩ م)، وكان آباؤه الأولون يسكنون (سمرقند)، ثم رحلوا إلى الهند، واستوطنوا قرية (قاديان) بها، وصارت لهم الرياسة في تلك الناحية، ثم دارت عليهم الدوائر، وانهالت عليهم المصائب، وذهبت عنهم تلك الرياسة، ونهبت أموالهم، إلى أن جاء عهد الاحتلال البريطاني للهند، فرد إلى أبيه بعض القرى، وأعاد له شيئا من المجد القديم.
ولما بلغ غلام أحمد أشده تلقى في (قاديان) مبادئ العلوم، ومنها الطب والمنطق والفلسفة، واشتغل بالوظائف فترة من الزمن، وقد أصيب في شبابه بلوثة عقلية، ونوبات عصيبة حادة، وكان يتداوى من مرضه بالأدوية وبعض المواد المسكرة (١).
وفي سنة ١٨٧٦ م مرض أبوه، فزعم غلام أحمد أنه نزل عليه وحي من الله بأن أباه سيموت في الغروب، وكان هذا الإخبار - في زعم أتباعه - أول وحي نزل عليه، وأخذ بعد هذا يصرح ببعض آراء، زاعما أنه يتلقاها من طريق الوحي، وكان المسلمون يلاقون هذه المزاعم بالإنكار الشديد (٢).
(١) الحركات الهدامة - القاديانية ص ٨ ط رابطة العالم الإسلامي في مكة المكرمة. (٢) القديانية والبهائية ص ٢٥٠.