للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقد زعم في أول الأمر أنه مكلف من الله تعالى بإصلاح الخلق على نهج المسيح عيسى ابن مريم ، وأن له إلهامات ومكاشفات إلهية يشهدها من يحضر إليه بقاديان، وتدرج من ذلك إلى ضلالات أخرى وهي:

١ - أن روح المسيح قد حلت فيه.

٢ - وأن ما يلهمه هو كلام الله كالقرآن الكريم والتوراة والإنجيل.

٣ - وأن المسيح سينزل آخر الزمان في (قاديان).

٤ - وأن (قاديان) البلدة المقدسة المكنى عنها في القرآن بالمسجد الأقصى، وهي الثالثة بعد مكة والمدينة.

٥ - وأن الحج إليها فريضة.

٦ - وأنه قد أوحي إليه بآيات تربو على عشرة آلاف آية.

٧ - وأن من يكذبه كافر.

٨ - وأن القرآن ومحمدا وسائر الأنبياء قبله قد شهدوا له بالنبوة، بل عينوا زمن بعثته ومكانها إلى غير ذلك من الضلالات (١).

وهذا المذهب للقادياني الذي نادى به غلام أحمد يعتبر ولا شك ثورة على النبوة المحمدية والإسلام. وهذا هو أحد علماء المسلمين في الهند - وهو العلامة أبو الحسن الندوي - رئيس ندوة العلماء بالهند يحدثنا حديثا مستفيضا عن ضلالات هذا المذهب، وخطورته على الإسلام، ويستدل على ذلك بكلام القاديانيين أنفسهم، فيقول: «والحق أن القاديانية - مع الأسف - لم يفطن العالم الإسلامي لخطرها بعد، ولم يتنبه إلى أنها ليست مجرد عقيدة، أو طائفة دينية فحسب وإنما هي مؤامرة منظمة ضد النظام الإسلامي القائم، وثورة ماكرة على الإسلام الذي جاء به محمد ، ومعاندة له، إنها تزاحم الإسلام في كل شيء، وتريد أن تحل محله في العقيدة والفكر


(١) الحركات الهدامة - القاديانية ص ٨، ٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>