للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

البيان قد يكون متصلا بالآية، وقد يكون منفصلا عنها، أي في مكان آخر من القرآن الكريم، فمثال النوع الأول قوله تعالى: ﴿وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر﴾ (١) فإن قوله (من الفجر) إنما هو بيان للخيط الأبيض والخيط الأسود، فليس الكلام هنا على الحقيقة، كما فهم بعض الناس، بل هو ضرب من المجاز.

ومثال النوع الثاني قوله تعالى: ﴿فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه إنه هو التواب الرحيم﴾ (٢)، فقد بينت هذه الكلمات في موضع آخر من القرآن، وهو قوله تعالى: ﴿قالا ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين﴾ (٣)، وإذا ما جاء البيان في القرآن فلا يعدل عنه إلى غيره.

[ثالثا - البيان بطريق تخصيص العام]

العام - عند علماء الشريعة - هو اللفظ الدال بوضع واحد - على كثير غير محصور مستغرق لجميع ما يصلح له، والتخصيص هو قصر العام على بعض ما يتناوله لفظه بدليل، أو إخراج بعض أفراد العام عن حكمه بدليل (٤).

وألفاظ العموم كثيرة، منها لفظ كل وجميع وكافة وما في معناها. ومنها أسماء الموصول وأسماء الشرط، والمعروف بأل، واسم الجاس المضاف، والنكرة في سياق النفي والنهي والشرط (٥).


(١) البقرة: ١٨٧.
(٢) البقرة: ٣٧.
(٣) الأعراف: ٢٣.
(٤) البيان والنسخ في أصول الفقه للاستاذ الدكتور محمد سعاد جلال ص ٢٠.
(٥) انظر الأمثلة في الإيقان ج ٢ ص ١٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>