وقد ذكر ابن كثير في تفسيره أن هذه الروايات لا يصح شيء منها بالكلية، لضعف أسانيدها وجهالة رجالها (١)، كما قال ابن تيمية إن هذا الحديث موضوع باتفاق أهل العلم (٢).
٢ - وفي تفسير قوله تعالى: ﴿ألقيا في جهنم كل كفار عنيد﴾ (٣) وضعت الشيعة هذا الحديث: «إذا كان يوم القيامة قال الله لي ولعلي بن أبي طالب: أدخلا الجنة من أحبكما، وأدخلا النار من أبغضكما، فذلك قوله تعالى: ﴿ألقيا في جهنم كل كفار عنيد﴾».
وقد قال الشوكاني عن هذا الحديث -: «في إسناده يحيى بن عبد الحميد الحماني، وهو كذاب، وإسحاق بن محمد بن أبان النخعي، وهو الواضع له»(٤).
٣ - وفي تفسير قوله تعالى: ﴿والنجم إذا هوى﴾ (٥) يذكرون في سبب نزول السورة هذا الحديث الموضوع: «لما عرج بالنبي ﷺ إلى السماء السابعة أراه الله من العجائب في كل سماء، فلما أصبح جعل يحدث الناس عن عجائب ربه، وكذبه من كذبه من أهل مكة، وصدقه من صدقه، فعند ذلك انقض نجم من السماء، فقال النبي ﷺ: في دار من وقع هذا النجم فهو خليفتي من بعدي، وطلبوا ذلك النجم، فرجدوه في دار علي بن أبي طالب ﵁، فقال أهل مكة: ضل محمد وغوى، وهوى أهل بيته ومال إلى ابن عمه. فعند ذلك نزلت هذه السورة: ﴿والنجم إذا هوى﴾».
(١) تفسير ابن كثير ج ٣ ص ١٣٠ (٢) مقدمة في أصول التفسير ص ٧٨ (٣) سورة ق: ٢٤ (٤) الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة ص ٣٨٢ (٥) سورة النجم: ١.