من الباطنية الذين كانوا دائما حربا على الإسلام وأهله، وكان لهم دور بارز في إسقاط الخلافة العباسية على يد المغول، يقول الشيخ محمد الخضر حسين - معلقا على كلام عباس البهائي سالف الذكر: «ولا أحسب عبد البهاء عباسا يقصد من هذا الحديث إلا التزلف لليهود، والتظاهر بموالاتهم، ليجعلهم من أشياعه، وإلا فكيف يقع في خاطر من عرف القرآن أن يعمل على صرف الناس عن شريعة الإسلام ويرجع بهم إلى شفا حفرة من النار بعد أن أنقذهم الله منها، يذكر الشيخ ابن تيمية أن الباطنية هم دائما مع كل عدو للمسلمين، وقال:(إن التتار ما دخلوا بلاد الإسلام، وقتلوا خليفة (بغداد) وغيره من ملوك المسلمين إلا بمعاونتهم) وكذا نجد في البابية تحيزا إلى أعداء المسلمين، وانظروا إلى عباس عبد البهاء كيف يتحيز إلى اليهود ويبشر بأن فلسطين ستصير وطنا لهم، فقال:(سيجتمع بنو إسرائيل في الأرض المقدسة، وتكون أمة اليهود التي تفرقت في الشرق والغرب، والجنوب والشمال مجتمعة) وقال: (تأتي طوائف اليهود إلى الأرض المقدسة، ويزدادون تدريجيا الى أن تصير جميعا وطنا لهم) فالبهائية شأنهم شأن الباطنية في بغض الإسلام وموالاة خصومه، ولنا الأمل الوثيق في أن العرب وسائر المسلمين من ورائهم سيقفون في وجه الاستعمار الصهيوني، والدعاية البهائية التي تظاهرها وتساندها، حتى تبقى (فلسطين) وطنا عربيا إسلاميا، على الرغم من عبد البهاء والبهائيين» (١).