للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(عباس البهائي) أجاب إنه ضال مضل (١)، وأيضا سئلت لجنة الفتوى بالأزهر عن حكم هذه النحلة في الإسلام، فكان جوابها كما يلي: «الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم باحسان إلى يوم الدين، أما بعد فقد أطلعت اللجنة على هذا السؤال، وعلى البيان المرفق الذي شرح به المستفق مبادى. المذهب البهائي، ونفيد أن مذهب البهائية باطل، ليس من الإسلام في شيء، بل إنه ليس من اليهودية ولا النصرانية، ومن يعتنقه من المسلمين يكون مرتدا خارجا عن دين الإسلام، فإن هذا المذهب قد اشتمل على عقائد تخالف الإسلام، ويأباها كل الإباء، منها إدعاء النبوة لبعض زعماء هذا المذهب، وادعاء الكفر لمن يخالفه، وادعاء أن هذا المذهب ناسخ الجميع الأديان إلى غير ذلك. ومن المقرر شرعا أن المرتد لا يرث المسلم ولاغيره، وعلى هذا فمعتنق مذهب البهائية لا يرث غيره مطلقا وبهذا علم الجواب عن السؤال والله أعلم» (٢).

أما عن مذهب البهائية فيرى المرحوم الشيخ محمد الخضر حسين أنه في أصله - مستمد من الباطنية، وأن أصحاب هذا المذهب قد أخذوا عقائدهم وآراءهم من ضلالات الشيعة الباطنية فيقول : «ليست البهائية بالنحلة المحدثة التي لم يتقدم لها في النحل المارقة من الإسلام ما يشابهها، أو تتخذه أصلا تبني عليه مزاعمها، وإنما هي وليدة من ولائد الباطنية، تغذت من ديانات وآراء فلسفية، ونزعات سياسية، ثم اخترعت لنفسها صورا من الباطل، وخرجت تزعم أنها وحي سماوي، ولولا أن في الناس طوائف يتعلقون بذيل كل ناعق لما وجدت داعيا ولا مجيبا لندائها»، ثم قال: «عرفنا تاريخ الباطنية، وقرأنا بعض كتب البابية والبهائية فوجدنا روح الباطنية حلت في جسم ميرزا علي وميرزا حسين علي، فخرجت باسم البابية والبهائية، الباطنية يستدلون بكلام النبوة، ويحرفون كلم القرآن والحديث من


(١) المصدر السابق ص ٤٣
(٢) المصدر السابق ص ٤٢، ٤٣

<<  <  ج: ص:  >  >>