للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

«ما بغت امرأة نبي قط»، وقد ذكر القشيري إجماع المفسرين على ذلك (١).

هذا وقد نسب القرطبي هذا القول الفاسد في تفسير الآية إلى ابن جريج، ثم قام بالرد عليه فقال: (وقال ابن جريج: ناداه وهو يحسب أنه ابنه، وكان ولد على فراشه، وكانت امرأته خانته فيه، ولهذا قال: «فخانتاهما» (٢)، وقال ابن عباس ما بغت امرأة نبي قط، وأنه كان ابنه لصلبه، وقيل لسعيد بن جبير: يقول نوح: ﴿إن ابني من أهلي﴾ أكان من أهله؟ أكان ابنه؟ فسبح الله طويلا. ثم قال: لا إله إلا الله، يحدث الله محمدا أنه ابنه، وتقول إنه ليس ابنه، نعم كان ابنه، ولكن كان مخالفا في النية والعمل والدين، ولهذا قال الله تعالى: ﴿إنه ليس من أهلك﴾، وهذا هو الصحيح في الباب إن شاء الله تعالى لجلالة من قال به) (٣).

كذلك من أمثلة هذا النوع الباطل ما قيل في تفسير قوله تعالى: ﴿ضرب الله مثلا للذين كفروا امرأت نوح وامرأت لوط كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين فخانتاهما فلم يغنيا عنهما من الله شيئا وقيل ادخلا النار مع الداخلين (١٠)(٤) فقد ذكر بعض الناس أن المراد بالخيانة هذا الزنا، وقد فند الآلوسي هذا المعنى الفاسد فقال: «ولا تفسر - يعني الخيانة - هنا


(١) تفسير القرطبي ج ١٨ ص ٢٠٢.
(٢) سورة التحريم: ١٠.
(٣) تفسير القرطبي ج ٩ ص ٤٦، ٤٧.
(٤) سورة التحريم: ١٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>